للعموم « 1 » . ولا شيء من غير المعصوم بمصلح بالإمكان ، وهو بديهي . فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة ؛ لما بيّن في المنطق « 2 » .
وهو يستلزم : كلّ إمام [ معصوم ] « 3 » بالضرورة ؛ لوجود الموضوع ، وهو المطلوب .
التاسع :
قوله تعالى :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
« 4 » .
وجه الاستدلال أن نقول : الإمام هاد لكلّ من هو إمام له بالضرورة ، وكلّ هاد يهديه اللّه بالضرورة . ينتج : أنّ الإمام [ يهديه اللّه ] « 5 » بالضرورة .
فنجعلها « 6 » صغرى في قولنا : لا شيء من الفاسق يهديه اللّه ؛ للآية المذكورة ، ينتج :
لا شيء من الإمام بفاسق بالضرورة .
وكلّ غير معصوم فاسق بالإمكان ، ينتج : لا شيء من الإمام غير معصوم بالضرورة .
[ وهو يستلزم قولنا : كلّ إمام معصوم بالضرورة ] « 7 » ؛ لوجود الموضوع ، وهو [ المطلوب ] « 8 » .
فهاهنا مقدّمات : الأولى : الإمام هاد لكلّ من هو إمام له ؛ لقوله تعالى :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
« 9 » . فالإمام هو هادي المأموم إلى الحقّ .
هامش
( 1 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . روضة الناظر وجنّة المناظر 2 : 123 .
( 2 ) انظر : تجريد المنطق : 34 - 35 . الجوهر النضيد : 116 ، 118 - 119 .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) المائدة : 108 ، التوبة : 24 .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) في « ب » : ( فجعلها ) بدل : ( فنجعلها ) .
( 7 ) من « ب » .
( 8 ) في « أ » : ( الخطأ ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 9 ) الأنبياء : 73 .