تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
للعموم « 1 » . ولا شيء من غير المعصوم بمصلح بالإمكان ، وهو بديهي . فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة ؛ لما بيّن في المنطق « 2 » . وهو يستلزم : كلّ إمام [ معصوم ] « 3 » بالضرورة ؛ لوجود الموضوع ، وهو المطلوب .

التاسع :

قوله تعالى :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
« 4 » . وجه الاستدلال أن نقول : الإمام هاد لكلّ من هو إمام له بالضرورة ، وكلّ هاد يهديه اللّه بالضرورة . ينتج : أنّ الإمام [ يهديه اللّه ] « 5 » بالضرورة . فنجعلها « 6 » صغرى في قولنا : لا شيء من الفاسق يهديه اللّه ؛ للآية المذكورة ، ينتج : لا شيء من الإمام بفاسق بالضرورة . وكلّ غير معصوم فاسق بالإمكان ، ينتج : لا شيء من الإمام غير معصوم بالضرورة . [ وهو يستلزم قولنا : كلّ إمام معصوم بالضرورة ] « 7 » ؛ لوجود الموضوع ، وهو [ المطلوب ] « 8 » . فهاهنا مقدّمات : الأولى : الإمام هاد لكلّ من هو إمام له ؛ لقوله تعالى :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
« 9 » . فالإمام هو هادي المأموم إلى الحقّ .
هامش
( 1 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . روضة الناظر وجنّة المناظر 2 : 123 . ( 2 ) انظر : تجريد المنطق : 34 - 35 . الجوهر النضيد : 116 ، 118 - 119 . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) المائدة : 108 ، التوبة : 24 . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « ب » : ( فجعلها ) بدل : ( فنجعلها ) . ( 7 ) من « ب » . ( 8 ) في « أ » : ( الخطأ ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 9 ) الأنبياء : 73 .