الثاني : أنّ دلالة ترتّب الحكم على الوصف على [ العلّية ] « 1 » دلالة مفهوم ، ودلالة المفهوم ضعيفة ، وهذا المطلوب أمر عظيم [ و ] « 2 » مطلوب مهمّ ، فلا يصلح الاستدلال فيه بالظنّي .
الثالث : أنّ المقابلة بين العمى و [ البصر ] « 3 » ، و [ السمع ] « 4 » والصمم ، مقابلة العدم والملكة « 5 » ، وهما لا [ يقتسمان ] « 6 » النقيضين ، فلا يدلّ على الحصر .
الرابع : أنّ قوله
الَّذِينَ آمَنُوا
وباقي الصفات و [ أحوالهم ] « 7 » مهملة ، وقوله :
( السميع والبصير ) و ( الأعمى والأصم ) مهملتان أيضا . والمهملة في قوّة الجزئية « 8 » ، فلا يتناقضان .
الخامس : أنّه ذكر هؤلاء في مقابلة :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ * أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ * أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا
هامش
( 1 ) في « أ » : ( العقلية ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) في « أ » و « ب » : ( البصير ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 4 ) في « أ » : ( السميع ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) الملكة : وهي عبارة عمّا ينسب إلى موضوع تكون طبيعة ذلك الموضوع الشخصية أو النوعية أو الجنسية قابلة له في وقت ماء كالزوجية .
والعدم : هو انعدام تلك الملكة بالنسبة إلى قابلها في وقت إمكانها كالفردية . انظر تجريد المنطق : 15 - 16 . الجوهر النضيد : 33 - 34 .
( 6 ) في « أ » و « ب » : ( يقسمان ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 7 ) في « أ » : ( أحواله ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 8 ) تجريد المنطق : 20 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 252 .