مع عدم العصمة قد أمكن أن يحمله على التغلّب وطاعة الشهوية والغضبية ، بل هو الواقع في أكثر الأحكام ، وذلك يخلّ بفائدة الإمامة .
فتعيّن « 1 » أن يكون معصوما .
الثاني والتسعون :
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ * مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
« 2 » .
هذه تدلّ على أنّ الإمام معصوم .
وتقريره أن نقول : حصر العالم في فريقين ، أحدهما الذين اتّصفوا بصفات ثلاث :
إحداها : الإيمان .
ثانيتها : عمل الصالحات .
ثالثتها : الإخبات إلى ربّهم .
و
الصَّالِحاتِ
عامّ في جميع الصالحات ؛ لوجهين :
أحدهما : أنّه جمع محلّى بلام الجنس ، وقد ثبت في أصول الفقه أنّه للعموم « 3 » .
وثانيهما : « 4 » قوله :
أَصْحابُ الْجَنَّةِ
، والأصل في الإطلاق الحقيقة « 5 » ، والصاحب إنّما يصدق على : المالك ، والمستحقّ ، والمتولّي . والثالث غير مراد أجمع « 6 » ، فتعيّن أحد الأولين .
هامش
( 1 ) في « ب » : ( فيتعيّن ) بدل : ( فتعيّن ) .
( 2 ) هود : 23 - 24 .
( 3 ) انظر : العدّة في أصول الفقه 1 : 291 - 294 . معارج الأصول : 84 مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . اللمع في أصول الفقه : 26 .
( 4 ) في « أ » زيادة : ( أنّه ) بعد : ( وثانيهما ) ، وفي « ب » : ( أنّ ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 5 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 12 - 13 .
( 6 ) في « ب » : ( جمع ) بدل : ( أجمع ) .