تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
مع عدم العصمة قد أمكن أن يحمله على التغلّب وطاعة الشهوية والغضبية ، بل هو الواقع في أكثر الأحكام ، وذلك يخلّ بفائدة الإمامة . فتعيّن « 1 » أن يكون معصوما .

الثاني والتسعون :

قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ * مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
« 2 » . هذه تدلّ على أنّ الإمام معصوم . وتقريره أن نقول : حصر العالم في فريقين ، أحدهما الذين اتّصفوا بصفات ثلاث : إحداها : الإيمان . ثانيتها : عمل الصالحات . ثالثتها : الإخبات إلى ربّهم . و
الصَّالِحاتِ
عامّ في جميع الصالحات ؛ لوجهين : أحدهما : أنّه جمع محلّى بلام الجنس ، وقد ثبت في أصول الفقه أنّه للعموم « 3 » . وثانيهما : « 4 » قوله :
أَصْحابُ الْجَنَّةِ
، والأصل في الإطلاق الحقيقة « 5 » ، والصاحب إنّما يصدق على : المالك ، والمستحقّ ، والمتولّي . والثالث غير مراد أجمع « 6 » ، فتعيّن أحد الأولين .
هامش
( 1 ) في « ب » : ( فيتعيّن ) بدل : ( فتعيّن ) . ( 2 ) هود : 23 - 24 . ( 3 ) انظر : العدّة في أصول الفقه 1 : 291 - 294 . معارج الأصول : 84 مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . اللمع في أصول الفقه : 26 . ( 4 ) في « أ » زيادة : ( أنّه ) بعد : ( وثانيهما ) ، وفي « ب » : ( أنّ ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 12 - 13 . ( 6 ) في « ب » : ( جمع ) بدل : ( أجمع ) .
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 174 | العلامة الحلي / الموسسه الاسلاميه للبحوث و المعلومات