[ و ] « 1 » قوله
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ
يفيد الحصر بالعرف العامّ ، فإنّ الرابطة محذوفة ، وهي قولنا : هم أصحاب الجنّة ، والحكم إذا « 2 » رتّب على الوصف دلّ على علّية الحكم له « 3 » .
والأصل في العلّة أن تكون ذاتية ، وأن لا يتأخّر معلولها عنها ، فيلزم [ استحقاقهم ] « 4 » من عملهم دائما .
فنقول : لا بدّ في هؤلاء من معصوم ، وإلّا لم يستحقوا الجنّة في وقت ما ، والسالبة المطلقة الكلّية تضادّ الدائمة الموجبة الكلّية « 5 » ، والضدّان لا يجتمعان .
والأولى صادقة ، فتكذب الثانية ، فهم معصومون ؛ لأنّ عمل كلّ الصالحات يوجب العصمة ، فالإمام إمّا أن يكون في القسم الأوّل ، [ أو ] « 6 » الثاني .
و [ الثاني ] « 7 » محال ؛ لأنّها صفة ، ولأنّ من هو أعمى وأصمّ لا يصلح للهداية ولإصلاح الفاسد ، والإمام [ هاد مصلح ] « 8 » للفاسد .
فتعيّن الأوّل ، فيكون معصوما .
لا يقال : الاعتراض عليه من وجوه :
الأوّل : أنّها دالة على عصمة المجموع من حيث هو مجموع ، [ فإنّ المجموع ] « 9 » جاز أنّهم هم الذين لم يخلّوا بشيء من الطاعات ، وليس يدلّ على أنّ كلّ واحد واحد كذلك .
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) في « أ » زيادة : ( ثبت ) بعد : ( إذا ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 3 ) انظر : العدّة في أصول الفقه 2 : 659 . المحصول في علم أصول الفقه 5 : 145 . الإحكام في أصول الأحكام ( الآمدي ) 3 : 330 .
( 4 ) في « أ » ( استحقاق ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) انظر : تجريد المنطق : 25 . الجوهر النضيد : 75 .
( 6 ) في « أ » : ( و ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) في « أ » : ( الثالث ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 8 ) في « أ » : ( يصلح ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 9 ) من « ب » .