تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
[ اعتراض ] « 1 » : إنّ المقدّمة الثانية قدح [ فيها ] « 2 » جماعة من الحشوية « 3 » ، وتكلّموا فيها بالمنع والنقض والمعارضة . أمّا المنع ، فلا نسلّم عصمة الملائكة وما ذكرتموه من الأدلّة ، أمّا أوّلا [ فإنّه ] « 4 » مختصّ بملائكة النار ، وباقي الأدلّة يمنع عمومه في كلّ الملائكة . وأمّا النقض فبقصّة هاروت وماروت ، فإنّهما ملكان وقد وجد منهما الذنب ، وإلّا لما عاقبهما اللّه تعالى حيث خيّرهما بين عذاب الدنيا [ والآخرة ، فاختارا عذاب الدنيا ] « 5 » عاجلا ، فجعلهما ببابل منكوسين في بئر إلى يوم القيامة ، وهما يعلّمان [ الناس ] « 6 » عاجلا ، فجعلهما ببابل منكوسين في بئر إلى يوم القيامة ، وهما يعلّمان [ الناس ] « 7 » السحر ويدعوان إليه ، ولا يراهما أحد إلّا من ذهب إلى ذلك [ لتعلّم ] « 8 » السحر . وأمّا [ المعارضة ] « 9 » فبوجوه : الأوّل : فلقوله تعالى حكاية عنهم :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : ( والاعتراض ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) انظر : التفسير الكبير 2 : 166 - 168 . الحشوية : الحشو في اللغة ما يملأ به الوسادة ، وفي الاصطلاح : عبارة عن الزائد الذي لا طائل تحته . وسمّيت هذه الفرقة حشوية ؛ لأنّهم يحشون الأحاديث التي لا أصل لها في الأحاديث المروية عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أي يدخلونها فيها وليست منها ، وجميع الحشوية يقولون بالجبر والتشبيه وأنّ اللّه تعالى موصوف عندهم بالنفس واليد والسمع والبصر ، وقالوا : كلّ ثقة من العلماء يأتي بخبر مسند عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فهو حجّة . انظر كتاب المقالات والفرق : 6 ، 136 . معجم الفرق الإسلامية : 97 - 99 . موسوعة الفرق الإسلامية : 212 - 213 . ( 4 ) في « أ » : ( فلأنّه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) من « ب » . ( 8 ) في « أ » و « ب » : ( ليعلم ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 9 ) في « أ » : ( المقدّمة ) ، وما أثبتناه من « ب » .