وأمّا بطلان التالي فظاهر بأنّ المعصية يستحيل وجوبها باختيار [ عاص ] « 1 » ضرورة ، والثاني يستلزم [ الجهل ] « 2 » .
الخامس والستّون :
كلّما كان نصب الإمام واجبا كان عدمه أشد محذورا من وجوده في تحصيل الغاية منه بالضرورة ، وكلّما لم يكن معصوما كان وجوده أشد محذورا من عدمه في تحصيل الغاية منه بالإمكان العامّ .
أمّا صدق الأولى فظاهر .
وأمّا صدق الثانية ؛ فلأنّه يمكن أن يأمر بالمعصية ، فإن اعتقد وجوبها لزم مع ارتكاب المعصية الجهل المركّب « 3 » ، وإلّا لزم من عدم الإمام جواز ارتكاب المعصية ، ومن وجوده إمكان ارتكابها مع الجهل المركّب . [ والغاية من الإمام البعد من إمكان فعل المعصية ، ونصبه حينئذ يلزم إمكان فعلها مع الجهل المركّب ] « 4 » .
ويلزم من صدق هاتين القضيّتين : كلّما كان الإمام غير معصوم كان عدمه أشد محذورا من وجوده في تحصيل الغاية منه بالضرورة ، وكلّما كان الإمام غير معصوم كان وجوده أشد محذورا من عدمه [ في تحصيل الغاية منه ] « 5 » .
فيكون مقدّم هذه القضية مستلزما للنقيضين ، وكلّما كان كذلك كان صدقه محالا بالضرورة ، وإلّا لزم إمكان اجتماع النقيضين ، وهو محال .
وكلّما كان عدم العصمة محالا كانت العصمة واجبة ، وهو المطلوب .
وصورة القياس فيه أن نجعل [ المقدّمة ] « 6 » الثانية مقدّما و [ المقدّمة ] « 7 » الأولى تاليا ،
هامش
( 1 ) في « أ » : ( عارض ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( بالجهل ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) تقدّم تعريفه في ص 126 هامش 2 .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) في « أ » و « ب » : ( مقدّمة ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 7 ) في « أ » و « ب » : ( مقدّمة ) ، وما أثبتناه للسياق .