لكنّ التالي باطل ؛ لما تقدّم ، فالمقدّم مثله .
السادس والخمسون :
كلّما لم يكن الإمام معصوما لم يجزم المكلّف بطاعته بكونه مقرّبا أو لطفا له ، بل يجوّز ذلك ، ويجوّز أن يكون مفسدة له .
ومتى كان كذلك حصل له نفرة عن اتّباعه ، ولم يحصل له داع ، فتنتفي فائدة نصبه ، فيلزم [ نقض ] « 1 » الغرض .
السابع والخمسون :
اتّباع غير المعصوم جاز أن يكون مهلكا مضرّا ، والاحتراز عن الضرر المتوقّع واجب « 2 » . فكلّما كان الإمام غير معصوم وجب ترك اتّباعه وطاعته ، وكلّما كان كذلك انتفت فائدته ولزم التناقض ، فكلّما كان الإمام غير معصوم انتفت فائدته ولزم التناقض .
لكنّ التالي باطل قطعا ، فكذا المقدّم .
الثامن والخمسون :
كلّما لم يكن الإمام معصوما كان اتّباعه ارتكابا للضرر المظنون ، وكلّ إمام اتّباعه دفع للضرر [ المظنون ] « 3 » ، فلو كان الإمام غير معصوم كان اتّباعه دفعا للضرر المظنون وارتكابا للضرر المظنون ، [ وترك اتّباعه يكون أيضا دفعا للضرر المظنون وارتكابا للضرر المظنون ] « 4 » ، [ فيكون كلّ ] « 5 » من اتّباعه [ وترك اتّباعه ] « 6 » مستلزما للنقيضين .
وإنّما قلنا : إنّ اتّباعه ارتكاب الضرر « 7 » المظنون ؛ فلأنّ القوّة الشهوية في الأغلب
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) انظر : الذخيرة في علم الكلام : 553 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 162 . مناهج اليقين في أصول الدين : 547 . المحصّل : 574 .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) في « أ » : ( فكل ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) من « ب » .
( 7 ) في « ب » : ( للضرر ) بدل : ( الضرر ) .