الثمانون :
قوله تعالى :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ
« 1 » .
وجه الاستدلال به : أنّه أمر بالقتال ، فلا بدّ من نصب رئيس ؛ إذ القتال من دونه محال . ولا بدّ أن يكون منصوبا من قبل اللّه تعالى ، وإلّا لزم الاختلاف والهرج والمرج وتجاذب الأهوية ، وذلك ضدّ القتال ؛ لأنّه موقوف على الاتّفاق ورفع النزاع ، ويستحيل من اللّه تعالى تحكيم غير المعصوم .
الحادي والثمانون :
قوله تعالى :
أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 2 »
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ
« 3 » .
هذا يتوقّف على نصب الرئيس ، وغير المعصوم لا يوثق بقوله وفعله ، فلا يتّبع ، فينتفي فائدة هذا الأمر .
الثاني والثمانون :
قوله تعالى :
وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
« 4 » .
وغير المعصوم قد يحصل منه الفتنة التي [ هي ] « 5 » أشدّ من القتل ، فيجب الاحتراز منه ، كما يجب الاحتراز منها ، وهو المطلوب .
الثالث والثمانون :
قوله تعالى :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ
« 6 » .
وجه الاستدلال : أنّه جعل انتفاء الفتنة غاية ، ويكون الدين كلّه للّه ، ولا يعلم انتفاء الفتن بالقتال وأنّ المراد به الإصلاح إلّا من المعصوم .
هامش
( 1 ) البقرة : 190 .
( 2 ) البقرة : 224 .
( 3 ) البقرة : 191 .
( 4 ) البقرة : 191 .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) البقرة : 193 .