على [ نفسه ] « 1 » نصبه . وأيّ نعمة في جنب هذه النعمة التي يحصل [ بها ] « 2 » نعم الدنيا ونعم الآخرة ؟ فكلّ النعم أقلّ منها ويستحقر في جنبها .
الثامن والثمانون :
قوله تعالى : [
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
« 3 » .
هذا موقوف على معرفتها ، وذلك موقوف على معرفة الخطاب الإلهي ، ولا يحصل إلّا من المعصوم كما تقدّم « 4 » .
التاسع والثمانون :
قوله تعالى ] « 5 » :
وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
- إلى قوله -
وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
« 6 » .
الاستدلال بها من وجوه :
الأوّل : أنّه قد حكم بإتمام النعم علينا ، وقد بيّنا « 7 » أنّ الإمام المعصوم [ من أعظم النعم وأتمّها ] « 8 » ، كلّ النعم مستحقرة في جنب هذه النعمة ، فلو لم يكن قد نصبه اللّه تعالى لم يكن قد أتمّ النعم .
الثاني : أنّه امتنّ بجعل الرسول ، وفائدته لا تتمّ إلّا بخليفة معصوم يقوم مقامه في كلّ وقت .
الثالث : أنّ العلة الداعية إلى إرسال الرسل هو إعلام خطاب اللّه تعالى ، فيقرّب إلى الطاعة ويبعّد عن المعصية ، ويهدي ، ويعلّم الكتاب ومعانيه ويهدي إلى
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) المائدة : 48 .
( 4 ) تقدّم في الدليل الثاني والثلاثين ، والدليل الخمسين ، والدليل الثاني والستّين من هذه المائة .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) البقرة : 150 - 151 .
( 7 ) بيّنه في الدليل السابع والثمانين من هذه المائة .
( 8 ) زيادة اقتضاها السياق .