السادس والسبعون :
قوله تعالى :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
« 1 » .
وجه الاستدلال به من وجهين :
الأوّل : أنّ هذه عامّة في كلّ الأوقات والظلمات .
أمّا الأوّل فبالإجماع .
وأمّا الثاني فلوجوه :
أحدها : اشتراك كلّ ظلمة في هذه الوصف المقتضي للإخراج منها والتنزّه عنها .
وثانيها : أنّه ذكره في معرض الامتنان .
وثالثها : أنّه جمع معرّف بالألف واللام ، وقد بيّنا في الأصول عمومه « 2 » ، فدلّ على ثبوت المعصوم في كلّ عصر ، فيستحيل أن يكون الإمام غيره .
الثاني : أنّ كرم اللّه تعالى ورحمته يقتضي جعل طريق يوصل إلى ذلك لمن رامه من المؤمنين ، وليس إلّا المعصوم ، فيجب في كلّ عصر .
السابع والسبعون :
قوله تعالى :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا
« 3 » .
هذه تحذير من متابعة أمر الشيطان ، فيجب الاحتراز عنه . وترغيب في اتّباع أوامر اللّه تعالى ونواهيه ، ولا يحصل ذلك إلّا من قول المعصوم ؛ إذ لو كان الإمام غيره لجاز أن يكون « 4 » أمره بالمعصية وبأوامر الشيطان .
هامش
( 1 ) البقرة : 257 .
( 2 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 - 123 .
( 3 ) البقرة : 268 .
( 4 ) لم ترد في « ب » : ( أن يكون ) .