الثامن والسبعون :
الإمام يستحقّ النصرة ويستحقّ [ الأنصار ] « 1 » ، ولا [ شيء ] « 2 » من غير المعصوم كذلك ، ينتج : لا شيء من غير الإمام بمعصوم .
أمّا الصغرى فظاهرة ، ولقوله تعالى :
ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ
« 3 » ، وهي في معنى نصرة الإمام أولى اتّفاقا . ولقوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 4 » .
وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ غير المعصوم ظالم ؛ لما تقدّم « 5 » ، وقال اللّه تعالى :
وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ
« 6 » ، إمّا أن يكون المراد نفي الاستحقاق ، أو نفي النصرة بالفعل .
والثاني محال ؛ لوقوع النصرة ، فتعيّن الأوّل ، وهو المطلوب .
التاسع والسبعون :
قوله تعالى :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 7 » .
والتقوى هي الاحتراز ، وهو موقوف « 8 » على معرفة أحكام اللّه تعالى كلّها والمراد بالخطاب ، ولا يحصل إلّا من قول المعصوم .
ولأنّ امتثال قول غير المعصوم ارتكاب الشبهة ؛ إذ يحتمل أمره بالمعصية ، وذلك ينافي التقوى ، فيكون منهيّا عنه .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( الإنسان ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( يستحقّ ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) الصافّات : 25 .
( 4 ) النساء : 59 .
( 5 ) تقدّم في الدليل الأربعين ، والدليل الثامن والستّين من هذه المائة .
( 6 ) البقرة : 270 .
( 7 ) البقرة : 189 .
( 8 ) في « ب » : ( هي موقفة ) بدل : ( هو موقوف ) ، وفي هامشها : ( هو موقوف ) خ ل .