السادس والأربعون :
قوله تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 1 » .
أمره بالتقوى مع [ عدم ] « 2 » نصب طريق سالم من الشبهة والشكّ موصل إلى العلم بالأحكام يقينا محال ، وذلك الطريق ليس الكتاب والسنّة ؛ لأنّ المجتهد لا يحصّل [ منهما ] « 3 » إلّا الظنّ ، وقد يتناقض اجتهاده في وقتين ، فيعلم الخطأ في أحدهما ، وتتناقض آراء المجتهدين فيضلّ المقلّدون .
فلا بدّ من إمام معصوم في كلّ عصر ؛ لعموم الآية في كلّ عصر ، يحصل اليقين بقوله لعصمته .
السابع والأربعون :
قوله تعالى :
وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
« 4 » .
يجب الاحتراز عن الاعتداء في كلّ الأحوال ، ولا يمكن ذلك إلّا بعد العلم بأسبابه ، ولا يحصل إلّا من قول المعصوم ، فيجب نصبه ، وإلّا لزم تكليف ما لا يطاق .
الثامن والأربعون :
قوله تعالى :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
« 5 » .
ولا يجوز تحكيم العزيز في ذلك [ و ] « 6 » لا غير المعصوم ؛ لجواز الميل ، فالخطاب للمعصوم بمؤاخذة المعتدي بمثل ما اعتدى .
وهذه الآية عامّة في كلّ عصر ، فيجب « 7 » المعصوم في كلّ عصر .
هامش
( 1 ) البقرة : 189 . آل عمران : 130 ، 200 .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( عنها ) ، وفي « ب » : ( منها ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 4 ) البقرة : 190 ، المائدة : 87 .
( 5 ) البقرة : 194 .
( 6 ) من « ب » .
( 7 ) في « أ » زيادة : ( إلّا ) بعد : ( فيجب ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .