التاسع والأربعون :
قوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 1 » .
فيجب الاحتراز في كلّ عصر عنه ، وامتثال غير المعصوم إلقاء باليد إلى التهلكة ؛ لجواز أمره بالمعصية والخطأ ، فيكون منهيّا عنه ، فيجب إمام معصوم يمتثل قوله .
الخمسون :
قوله تعالى :
وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
« 2 » .
وهو الاحتراز من الشبهات ، فلا بدّ من طريق محصّل للعلم بأوامر اللّه تعالى ونواهيه والمراد من خطابه ، حتى يحصل ذلك في كلّ عصر ، وليس ذلك إلّا قول المعصوم ؛ لأنّ الكتاب والسنّة غير وافيين بذلك عند المجتهد ولا المقلّد ، فيجب المعصوم في كلّ عصر .
الحادي والخمسون :
امتثال قول غير المعصوم يشتمل على الخوف والشبهة ؛ لجواز أمره بالخطإ عمدا أو خطأ ، فلا يكون من باب التقوى . وامتثال أمر الإمام من باب التقوى بالضرورة ، فلا شيء من غير المعصوم بإمام ، وهو المطلوب .
الثاني والخمسون :
قوله تعالى :
وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
« 3 » .
فلا بدّ من طريق معرّف للحسن من القبح يقينا ، وليس إلّا المعصوم ؛ لما تقدّم « 4 » ، وهي عامّة في كلّ عصر ، فيستحيل كون الإمام غيره .
الثالث والخمسون :
قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
- إلى قوله -
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
« 5 » .
وجه الاستدلال : أنّه حذّر من مثل هذا وتوليته ، وعرّف أنّ مثل هذا ولايته تستلزم الفساد واختلال النظام ، وقد لا يعلم باطنه إلّا اللّه ، فلا يجوز إلّا أن يكون
هامش
( 1 ) البقرة : 195 .
( 2 ) البقرة : 197 .
( 3 ) البقرة : 195 .
( 4 ) تقدّم في النظر الأوّل من البحث السادس من المقدّمة .
( 5 ) البقرة : 204 - 205 .