وزيادة تقريبه وتبعيده وكونه لطفا كما أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لطف . فيكون المراد بهذه [ الآية ] « 1 » إمّا الأئمّة عليهم السّلام وحدهم ، أو هم وغيرهم ، وهم أولى بها .
وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ غير المعصوم يمكن أن يخزى ؛ لأنّه يمكن أن يدخل النار ؛ لقوله تعالى :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً * يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
« 2 » ، جعل ذلك جزاء على كلّ واحد واحد .
وقوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
« 3 » . وكلّ من يمكن أن يدخل النار « 4 » يمكن أن يخزى ؛ لقوله تعالى :
رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ
« 5 » .
لا يقال : هذا الدليل لا يتمّ ؛ لأنّ القياس المركّب من ممكنتين أو ممكنة صغرى وفعلية كبرى لا ينتج في الأوّل ؛ لما بيّن في المنطق « 6 » .
لأنّا نقول : بل هذا الدليل تامّ ؛ لأنّ الممكنة الصغرى تنتج في الشكل الأوّل ؛ لما [ بيّنّا ] « 7 » في المنطق « 8 » .
لا يقال : هذا الدليل يتمّ في حقّ عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام ؛ لأنّهم وجدوا
هامش
( 1 ) في « أ » : ( الأمّة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) الفرقان : 68 - 69 .
( 3 ) البقرة : 175 .
( 4 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( و ) بعد : ( النار ) ، وما أثبتناه موافق للسياق .
( 5 ) آل عمران : 192 .
( 6 ) انظر : الرسالة الشمسية ( ضمن تحرير القواعد المنطقية ) : 149 .
( 7 ) في « أ » : ( بيّن ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 8 ) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 356 .