تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

السابع والخمسون :

قوله تعالى :
وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
« 1 » . وغير المعصوم يجوز عليه ذلك ، فلا يجوز اتّباعه .

الثامن والخمسون :

قوله تعالى :
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ . . .
- إلى قوله تعالى -
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 2 » . الاستدلال بهذه الآية من خمسة أوجه : الأوّل : قوله تعالى :
لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ
« 3 » ، وهذا لطف فيجب عمومه ، والإجماع على عمومها في كلّ عصر ، [ ولعموم ] « 4 »
النَّاسُ
. فلا بدّ [ ممّن ] « 5 » يحكم بالكتاب بين كلّ مختلفين بالحقّ قطعا ، وغير المعصوم ليس كذلك ؛ لتجويز عمده وخطئه بغير الحقّ ، أو خطئه . وأيضا غير المعصوم « 6 » لا يمكنه الحكم بين كلّ مختلفين بالحقّ من الكتاب ؛ لأنّه لا يعلم ذلك يقينا من الكتاب إلّا المعصوم ؛ لتوقّفه على معرفة جميع الأحكام يقينا منه ، فدلّ على وجود المعصوم في كلّ عصر . الثاني : قوله تعالى :
وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ
« 7 » ، والطريق إلى العلم إمّا العقل أو النقل ، وأكثر أحكام الشريعة لا يتمكّن
هامش
( 1 ) البقرة : 211 . ( 2 ) البقرة : 213 . ( 3 ) البقرة : 213 . ( 4 ) في « أ » : ( والعموس ) ، وفي « ب » : ( العموم ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) في « أ » : ( من ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » زيادة : ( و ) بعد : ( المعصوم ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 7 ) البقرة : 213 .