تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
أصحابنا وفتاويهم وتصانيفهم وإجماعهم وطرح الرواية لما ذكر أولى من تنزيلها وتأويلها بتأويلات بعيدة غير مفيدة ولو اشترى عبداً أو عبدين فصاعداً من عبيد أو أمة من أمتين أو إماءٍ أو مملوكاً متحداً أو متعدداً من مماليك مشتملة على العبيد والإماء مع تحقق المبيع فما يزيد عليه فقد مرّ الحكم ببطلانه وإن كلام بعضهم يؤذن بدعوى الإجماع عليه والأصول والقواعد والحكمة والأخبار المانعة عن بيع الغرر قاضية به . وكذا ( لو اشترى عبداً من عبدين ) مطلقاً ( لم يصح ) أيضاً لمثل ما ذكر ونسب إلى المشهور وإلى عامة من تأخر غير أنه ذهب بعض المتقدمين في بعض كتبه إلى الصحة هنا مع اشتراط ثبوت الخيار للمشتري بينهما مستنداً إلى إجماع الفرقة وأن المؤمنين عند شروطهم والإجماع في محل المنع فيبقى البيع على أصله من الفساد وصحة الشرط موقوفة على الشرط من صحة العقد وعدم مخالفة الكتاب والشريعة ولذلك عدل القائل عن قوله في مقام آخر فأفتى في خلافه بخلافه مزيداً له بقوله فإن قلنا بذلك تبعنا فيه الرواية ولم نقس غيرها عليها والظاهر كما ذكره جماعة أن مراده من الرواية الرواية السابقة المشتملة على تسليم العبدين ولا ربط لها بما نحن فيه إلا على تأويل بعيد سبق الكلام فيه وإن أراد غيرها ليتوجه الاستناد إليها فلا يسوغ لنا العمل بما رواه في إيجاب واجب أو تحريم محرم حتى نقف عليه وليس ذلك منافياً لحسن الظن بالنسبة إليه وكونه شيخ الطائفة وأستاذها ومرجعها وعمادها لا يجوز لها العمل على فتواه بل ولا على ما لا يوقف عليه مما رواه إذ لا معوّل لها في أحكامها إلا على قول سيدها وإمامها .