من عنده فليرد الذي عنده ويقبض نصف الثمن مما أعطى ويذهب في طلب الغلام فإن وجده اختار حينئذٍ أيهما شاء وردّ النصف الذي أخذه وإن لم يجده كان العبد بينهما نصفين لا ينطبق على القواعد بوجه لأن المبيع إن فرض عبداً كلياً موصوف برفع الجهالة منطبقاً على كل من العبدين المدفوعين كما هو الظاهر فالحكم فيه ما مرّ على تأمل وهو مباين لما تضمنته الرواية وإن فرض انطباقه على أحدهما فقط فإن كان الموجود صحّ له أخذه وغُرِّم قيمة التالف وجعل ما لزمه من قيمة التالف عِوَض حقّه بمعاوضة جديدة مع رضى للدافع ثمّ دفع الباقي إليه وإن كان التالف جاز للدافع احتسابه عليه وأخذ الباقي بل لا يبعد لزوم ذلك بالتقاص القهري وللمدفوع إليه احتسابه على نفسه لجعل الاختيار إليه وإن لم ينطبق على شيء منهما دفع قيمة التالف وردّ الباقي وإن عمّت إذن الدافع لأخذه عوض الحق من غير الجنس مطلقاً صحّ للمدفوع إليه احتسابه ما شاء منهما استيفاءً لماله في ذمة الدافع وإرجاع الآخر وإن كان المبيع مجهولًا لترديده بين العبدين المدفوعين فالتالف مضمون والباقي مردود والعقد باطل وفي رجوع الدافع مع علمه بالبطلان بما زاد على المسمى بالنسبة إلى التالف بحث وإن كان المبيع نصفاً من العبدين مشاعاً فيهما فالتالف مضمون نصفه وعليه ردّ نصف الباقي فلا تنطبق الرواية والفتوى على شيء من هذه الوجوه لاشتمالهما على أحكام لا توافق حالًا من الأحوال المذكورة كالحكم على المشتري بردّ الباقي بقول مطلق وأنه إذا وجد الآبق منهما اختار أيهما شاء وأخذ نصف الثمن وإن لم يجد كان العبد بينهما نصفين وجميع ما ذكر منافٍ للقواعد الشرعية ولذا جعله بعضهم منافياً لما عليه الأمة بأسرها ولأصول
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 322
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٢٢