كل غاصب من كل ذي مال محترم من الكفار من أهل الجزية وغيرهم بل بعض ما ذكره يجري في الغاصب من أيدي المسلمين وإن أراد توجيهها بعد ثبوت الحكم بها تقريباً للأذهان ففيه أن الرواية المذكورة لا تليق لدفع هذه القواعد المثبتة المحكمة ثمّ لم يبين حكمها بعد الاستسعاء ما ذا هل هو الحرية ابتداء ويلزمها السعي بعدها ؟ أو بعد السعي والتسليم فتحرر شيئاً فشيئاً ؟ أو حمله بعد تسليم الجملة أو أحد هذه الوجوه بتحرير الحاكم أو إجراء حكم اللقطة عليها أو وجوب التسليم إلى الحاكم بعد الاستسعاء يفعل بها ما يوافق الشرع ؟ وجوه أو أقوال ( والأقرب ) جواز ( تسليمها إلى الحاكم ) مع امتناع الوصول إلى مالكها بل مطلقاً ( من غير سعي ) في جميع الأموال أما لزوم ذلك يلوح من السوق فلا ينطبق على القواعد ثمّ على الحاكم ردّها إن أمكن وإلّا فله الوضع في بيت المال أو الصدقة عن صاحبها من دون شرط ضمان أو مع نيته من بيت المال أو من البائع أو المشتري أو كليهما وإن عرف فمسألة الاستقرار وعدمه يظهر مما سيجيء وعدم وصول العوض إلى الكافر لا ينافي التعبد وإذا انقضى زمان الصلح أو مات والوارث حربي ففي المالك له حينئذٍ بحث ومئونة الرد على البائع أو المشتري ويستقر على المشترى إن لم يكن مغرورا وإلا فعلى الغار كسائر الغرامات والنفقة لو أدخلها في بيت المال من كسبها أو منه ونفقة مدّة البقاء لو قبضها عن الفقراء من كسبها أو منهم ولو قبضها لصاحبها فالنفقة عليه مع احتمال لزومها على ذي العدوان ولو سرقت من أرض الحرب مع احتمال كونها من أهلها أو من أهلها ولو من غير أرضها فهي للسارق وبيعها ماض ولو سرقت من كافر في غير ملك الأرض ولا يعلم حالة أو بين
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 320
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٢٠