الأصول الممهدة والقواعد المشيدة إلحاقها بما مرّ من الأقسام لكن ( قيل يردها على البائع ويستعيد الثمن فإن مات فمن وارثه فإن فقد استسعيت ) ورويَ في بعض الأخبار عن الأئمة الأطهار ( ع ) بطريق ضعيف نسب العمل به إلى الشيخ وأتباعه أو إليه مع الاشتهار بين أتباعه ما يقتضي بإطلاقه لزم ردّها على البائع واستعادة الثمن منه باقياً أو تالفاً عالماً كان المشتري أو جاهلًا وإلا بقربها إن قدر عليه أو كان موسراً فإن مات ومات عقبه فمن وارثه فإن فقد استسعيت . وفيه مخالفة القواعد من وجوه أحدها الإرجاع إلى البائع الظالم وهو ظلم . ثانيها الحكم باسترجاع الثمن من البائع تالفاً أو لا عالماً كان المشتري أو لا وفيه ما فيه . ثالثها الفرق بين موت البائع وعقبه وخلافه من غير فرق بين بقاء وارث له سواهم أو لا وبقاء مال له وعدمه . رابعها استسعاؤها وهي مملوكة الغير غير سلطان شرعي فإن كسبها لمولاه . خامسها أن ظاهرها أنه إن لم يكن قادراً على البائع أو الردّ إليه وكان البائع معسراً والمشترى على اختلاف الوجهين فلا ردّ وتكون له عوض الثمن فما فيها من المخالفة للقواعد لا يمكن إصلاحه بحيث يوافقها فما في " الدروس " عن إن الأقرب المروي تنزيلًا على أن البائع مكلف بردّها إلى أهلها أما لأنه للسارق أو لأنه ترتبت يده عليها واستسعائها جمعاً بين حق المشتري وبين حقّ صاحبها والأصل فيه أن مال الحربي فيء في الحقيقة وبالصلح صار محترماً احتراماً عرضياً فلا يعارض ذهاب مال محترم في الحقيقة وزاد عليها في مقام آخر أن يده أقدم ومخاطبته بالردّ ألزم خصوصاً مع بعد دار الكفر بعد الوجه لأنه إن بنى على محاولة توفيق الرواية مع القواعد وتطبيقها عليها فذلك غير ممكن كيف ويلزم على ذلك إلحاق
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 319
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣١٩