وفي الرابع إلى أن العبد له ذمة وقابلية التملك وجميع أنواع التصرف وتعلق خطابات العبادات والمعاملات يجمعه العقل والرشد والقصد والاختيار على نحو الأحرار فلا مانع سوى منع المولى فإذا ملكه ارتفع المانع . وربما يستفاد منه مع ذلك جواز التملك في الخيارات ونحوها بمجرد الإذن فيدل على الوجه الخامس أيضاً . وفيه أن المانع ذاتي وهو عدم قابليته للتملك والفرق بين تعلق الخطابات والمعاملات وبين ما نحن فيه واضح وإلى رواية تمليك السيد العبد في مقابلة ضربه إياه . وفيه ما مرّ مضافاً إلى أن الغرض من الدفع طلب طيب نفس العبد لدفع المؤاخذة الأخروية فلو عاد بالمال لها والوزر ومن مجموع ما سبق يظهر وجوه المركبات .
وفي السادس إلى الجمع بين ما دلّ على سلطان السيد على منعه من التصرف بل عدم جواز تصرفه إلا بإذنه وما دلّ على ملكية العبد بالحمل على ملك غير تام . وفيه أن شرط الجمع المعادلة وهو غير حاصل على أنه يرجع إلى القول بالملك حقيقة لأن الكل متفقون على عدم جواز تصرف العبد إلا بإذن مولاه .
وفي السابع إلى أنه قام الإجماع وشهدت الأخبار بأن المولى إذا إذن لعبده في التصرف جاز للعبد ذلك وهو معنى ملك التصرف . وفيه أن الفرق بين ملك التصرف وإباحته غير خفي وإلى قضية النكاح والتحليل . وفيه أن للبضع حكماً آخر كما مرّت الإشارة إليه ولذلك لا يدخله صلح ولا معاوضة بوجه من الوجوه ولو كان في يد العبد المسلم عبد مسلم أو مصحف أو نحوه من المحترمات في وجه قوي ومولاه كافر بيع على جميع الأقوال ولو انعكس الحال على القول بملكية العبد إذ تملكه المولى دون
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 308
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٠٨