هذه العبارات على ظاهرها من غير تأويل فلا ترى التوافق في كلامهم إلا لأقلهم والشهرة بسيطة وإن نقلت منكرة إلا مع التأويل وفيه بحث ومركّبة على معنى جواز بيع الوقف في الجملة محصّلة ومنقولة غير أنها لا قوة فيها تطمئن النفس إليها وفي كثير من عبارات المتقدمين والمتأخرين ذِكرُ الخلف بين الأرباب والقسمة بينهم وكذا في الأخبار وما نُقِل فيه من الإجماع وفهم العموم في المقسوم عليهم من أهل الوقف يعطي الانحصار ولذلك نزّل الحلّي كلام القوم وأخبارهم على ذلك فيكون إطلاق الوقف اعتماداً على ظهور المراد فاكتفوا عن البيان والتخصيص بالظهور كما اكتفوا عن التخصيص بالخاص به ويلزم عليه مخالفة القواعد المحكمة المتقنة برفع حقوق الأعقاب وأكل مالهم بالباطل وإبطال حكم الواقف وعليه إقدامه برفع الأبدية ورفع الشركة من الذرية فينافي تسلط الناس على أموالهم ، وفي الأخبار أن الوقوف على نحو ما يقفها أهلها وإبطال حكم الوقف بل معناه من الدوام والاستمرار والقول بجواز تولي البيع من لم يكن مالكاً ولا ولياً إن باعه الواقف أو بعض الموقوف عليهم وعدم مراعاة الغبطة بل دفع المفسدة عن المولى عليه إن تولاه الحاكم وإعطاء حق الأعقاب لغير المالك على التقسيم كما هو المعروف بينهم والخروج عن القاعدة في الأحكام التي سوّغها الاضطرار في النزول أولًا فأولًا إذ يلزم عليها الإجبار مع الخلف على إيجاد بعض من بعض أو من خارج أو القسمة بالصلح على المنفعة مدة معينة وتخصيص كلّ بجانب أو المهاياة مع ضم القرعة للتعيين فكيف يجعل البيع أول المراتب مع أن في فتح هذا الباب سد باب الوقف إما مع الاكتفاء بمجرد الأعودية والأنفعية فواضح إذ لا يخلو أحد غالباً من
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 235
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٣٥