نفي المعاوضات على الأعيان مأخوذ فيه ابتداءً فيكون كالتحرير للمملوك ولأن حقوق الأعقاب متعلقة به ولظهوره بين الناس حتى كاد لا يخفى على الأطفال والنساء بحيث تعرف احتسابه من الضروريات ، وفي أخبار الوقف دلالة ظاهرة لمن وقف عليها . وأما المجيزون فعباراتهم مختلفة وأقوالهم مضطربة حتى أن كثيراً منهم يختلف مذهبه في الكتاب الواحد فضلًا عن الكتب المختلفة فبين معلق للجواز على الخراب الذي لا يرجى عوده مقتصراً على ذلك من غير تقييد . وبين مقيد له بأحد أمرين عدم وجدان من يراعيه بعمارة أو كونه لا يجدي نفعاً ومقتصر على القيد الأخير راوياً فيه الإجماع ولعلّ المرجع إلى واحد مع التردد بينه وبين حصول ضرورة إلى ثمنه مطلقاً أو مع قيد الشديدة والمراد واحد أو بينه وبين حصول فتنة مطلقاً أو مقيدة بعدم إمكان استدراكها مع الإطلاق أو يقيد بغاية والمراد واحد وبين معلق على حصول أحد أمرين إما خوف الخراب أو حاجة شديدة بأربابه ونقل فيه الإجماع وبين معلق على خوف الخراب مطلق ومقيد بالناشئ عن خلف الأرباب وفيه نقل الشهرة وبين مضيف إلى ذلك بحيث لا ينتفع به أصلًا وبين قائل بعدم جواز بيعه ( إلا أن يؤدي بقاؤه إلى خرابه لخلف أربابه ويكون البيع أعود ) وبين معلق على مجرد الفتنة المثيرة للفساد أو مكتف بحصول الضرورة للموقوف عليهم ومقتضى على الأعودية والأنفعية وفي فهم مقاصدهم من عباراتهم كثير اضطراب أيضاً ثمّ لهم خلاف في صرف الثمن لبعضهم ولعلهم الأكثرون على صرفه على الموجودين من الموقوف عليهم وبعضهم في شراء شيء يُجعل وقفاً يسري نفعه إلى الأعقاب ملاحظاً فيه الأقرب فالأقرب إلى مراد الواقف ، وكيف كان فإن بقيت
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 234
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٣٤