تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
على جواز انتفاع كل من الشريكين بقدر ما يحتاج مع عدم الإضرار ولا حاجة إلى القسمة ومعرفة المقدار والمعادلة ولو كان الشريك صغيراً أو مجنوناً ولو حصلت مشاحة رجعوا إلى المهاياة وللبحث مقام آخر .

بيع الوقف وأحكامه

( ويشترط في الملك ) المسوغ للنقل في البيع كغيره من النواقل في الأعيان والمنافع ( التمامية ) في السلطانية إذ لا يعقل في أصل الملك الزيادة والنقصان . ( فلا يصح بيع ) أرض ( الوقف العام ) مطلقاً لعدم التمامية بل لعدم أصل الملكية لرجوعها إلى اللّه ودخولها في مشاعره أمكن الانتفاع بها في الوجه الذي وضعت له أولًا ومع اليأس من الانتفاع بالجهة المقصودة تؤجر للزراعة ونحوها مع المحافظة على الآداب اللازمة لها إن كانت مسجداً مثلًا وأحكام السجلات لئلا تقلب اليد فتقضى بالملك دون الوقف المؤبد وتصرف فائدتها فيما يماثلها من الأوقاف مقدماً للأقرب والأحوج والأفضل احتياطاً ومع التعارض فالمدار على الترجيح وإن تعذر صرفت إلى غير المماثل كذلك فإن عُذِر صرفت في مصالح المسلمين . هذا حيث لا تكون من المفتوحة عنوة وأما ما كانت منها فقد سبق أنها بعد زوال الآثار ترجع إلى ملك للمسلمين وأما غير الأرض من الآلات والفرش والحيوانات وثياب الضرائح ونحوها فإن بقيت على حالها وأمكن الانتفاع بها في خصوص المحل الذي أعدت له كانت على حالها وإلا جعلت في المماثل وإلا ففي غيره وإلا ففي المصالح على نحو ما مر وإن تعذر الانتفاع بها باقية على حالها بالوجه المقصود منها أو ما قام مقامه اشبهت في أمر الوقف الملك بعد إعراض المالك فيقوم فيها احتمال الرجوع إلى حكم الإباحة والعود ملكاً للمسلمين تصرف في
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 232 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء