تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
روي من ( ( أن الناس شركاء في ثلث النار والماء والكلأ ) ) وما روي من النهي عن بيع فضل الماء مردودان بالضعف لأنهما من طرق العامة ولمخالفتهم القواعد الشرعية والضوابط المرعيّة وتخصيصهما أو تنزيلهما على الكراهة أو الإذن في التصرف من اللّه في المياه العظيمة على نحو المارّة وعلى القول بها غير بعيد ( وكذا لو حفر نهراً فجرى الماء المباح فيه فإنه للحافر خاصة ) ما لم يكن معداً للمصالح العامة فإنه لا سلطان له حينئذٍ إلا على مقدار حاجته كما هو المشهور على الإطلاق في رواية أو بين الأصحاب خصوصاً المتأخرين في أخرى المدلل عليها بالأصول والقواعد فلا وجه لنفي المدلل الملك مطلقاً ومع الأخذ من المباح من دون أن يصنع ما يصلح لسدّه وليس التردد من ثالث في محله ( وكذا لو حفر فظهر معدن في أرض مباحة ) حين الظهور وإن كانت مملوكة للغير حين الحفر على وجه ( أو مملوكة ) من غير فرق بينهما إلا باعتبار النيّة في الأول دون الثاني والأقوى ملك المعدن قبل ظهوره في الأرض المملوكة إلا إذا تناهى في العمق فيجيء فيه الوجهان ولو حفر البئر أو النهر في المباحة فلم يبلغ المقصد ولم يعرض وأتمه الغير كان للشارع عند التنازع لثبوت حق الاختصاص له ثمّ تملك الأشياء المتسعة التي لا يترتب على صاحبها ضرر بانتفاع الغير بها من ماء جارٍ أو كثير راكداً أو كلإ أو أرض متسعة مما يضطر إليه السالكون في طرق المسلمين ويلزم الحرج والضيق على الناس بمنعهم منه فلا بأس بالانتفاع به من غير حاجة إلى علم بطرائق الفحوى ولا ظن ببعض طرقه ولا استعلام حال المالك في صغر أو جنون أو بلوغ أو رشد ونحوها ويقوى الجواز مع العلم بالمنع أيضاً اكتفاءً بإذن المالك من إذن المملوك ثمّ الشركة في البئر ونحوها مبنية
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 231 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء