حقيقة الملك على المالك الصوري كفاية إسكان الوافدين على بيته الداخلين في اسم ضيافته إكراماً لهم واحتراماً ولطفاً بهم وترغيباً لهم على فعل الطاعة وأنه لولا ذلك للزم الحرج الكلي من جهة بعدهم عن الأوطان فيخشى عليهم من طوارق الحدثان وربما جعل ذلك إمارة على الملك أو الاختصاص وإلا لاستوى الحاج وغيره وحيث رجعت إلى حكم العنوة كانت الدور المعمورة حين الفتح لا تباع أرضها ولا توابعها إلا اجتماعاً ولا انفراد حتى تنضاف إليها آثار مستجدة أو تعدم تلك الآثار ويستجدّ غيرها فتباع مستقلة أو منضمة إلى الأرض ، وما استجد من البيوت بعد الفتح في أرض موات بالأصل تقدم مواتها عليه فتباع أرضاً وآثاراً على الانفراد والاجتماع على الأقوى وقلع اللبن وحمل الآجر من المعمورة حين الفتح باعث على تملكهما وهو متمشى في كل مستخرج من أرض مشتركة بين المسلمين كسوق أو مقبرة أو نحوهما وربما تمشى إلى الوقوف العامة فيما لا حرج فيه من ماء أو شجر ونحوهما فيخرج بفصله عن حكم أصله ويقوم في ارتفاع الجهة المقصود منه مقام ما يعرض عنه فلا بُعْد في جواز تملك تراب الحسين ( ع ) وسائر الأماكن المشرّفة مصنوعاً أو غير مصنوع ولو أجرينا حكم الجزء في الكل خُصَّ بالمصنوع ما دامت صنعته فإذا زالت زالت ملكيته وقد ظهر مما مر أن الاستناد إلى منع البيع من جهة فتح العنوة لا وجه له وكذا لا وجه للاستناد في المنع إلى كونها مسجداً للزوم أحد أمرين أما منع تلويث أرضها بالنجاسات ووضع الخلاء فيها والذبح والنحر ولبث الجنب والجماع فيها ونحوها أو إعطائها حكماً خاصاً من بين المساجد معللًا بالحرج أو بغيره واللازم بقسميه باطل بديهة وتنزيل الآية غريب
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 229
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٢٩