والأخبار العاميّة فيه مردودة بالضعف . نعم ينبغي استثناء أمكنة المشاعر منها كالمرمى والمسعى والصفا والمروة فإنها لا يجوز تملكها وظاهره نفي الخلاف فيه بين المسلمين ( فلو حفر ) حافر ( بئرا ) أو استنبط عنها أو ما ظهر منه ماء ثمداً ونحو ذلك ( في أرض مملوكة له ) ملكهما أو مائهما بمجرد الوصول إليه وفي اشتراط النيّة وجه مع احتمال ملكه بمجرد كونه تحت أرضه بناء على ملكية الأعلى والأسفل لا تحل بحد أو محد بما يدخل البناء أو الماء فيه ولو كانت في ملك الغير أو وقف عام أو خاص تبعته في الحكم ولو كانت لا عن إذن وأُلزم بالطمّ وجب عليه وأما ما كان في أرض تعلّق بظاهرها حق المسلمين من طريق أو سوق أو مقبرة أو حريم بلد أو أرض مفتوحة عنوة وفي إجراء الوكيل مجرى الأصيل بحث يأتي مثله في حيازة المباحات ولو لم يكن حفرها مفوِّتاً لمصلحة ( أو مباحة ) كأن يكون في أرض الموات وأن كان للإمام أو في مطلق الأرض المملوكة مع الإذن في التملك ( مَلَك ) البئر بحفرها ( ومائها بالوصول إليه ) بشرط نيّة التملك فيهما على الأقوى ولو حفرها من لم يقصده أو قصد خلافه كعابر سبيل لم يملك وكان له الاختصاص قبل الإعراض فمن نفى ملكية الماء مطلقاً مستنداً إلى جواز استئجار الدار والبئر المشتملة عليه مردود بأن دخول الأعيان تبعاً في الإجارة لا مانع منه ومحجوج عليه بأصل الإباحة وعمومات الحيازة وما نقل من الإجماع بلفظ مذهب الأصحاب أو مذهبنا الموافق لنقل الشهرة فيه ومقتضى ذلك أنه لا يجب بذل الفاضل فضلًا عن غيره لا من بِركة وكوز ونحوهما مما نقل الإجماع فيه ولا من غيرها وأنه لا مانع من بيعه فاضلًا أو لا خارجاً للشرب أو الزرع أو لا عملًا بالأصول المتقنة والقواعد المحكمة والسيرة المألوفة
وما
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 230
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٣٠