تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أو مالَ مقاسمةٍ من المحيي فالظاهر جواز أخذه منه كما هو الظاهر من الأخبار وإطلاق أكثر الأصحاب وما استعدّ للعمارة في نفسه لتسلط الماء أو زوال آجامه ونحو ذلك فهو للإمام ، ويجري عليه حكم مثله . وما وقع اشتباه في خرابه وعمرانه فهو من الخراب إلّا مع قيام قرينةٌ على خلافه ، وإذا اشتبهت الأرض بعضها ببعض لعدم تعرض المؤرخين أو لعدم الاعتماد عليهم احتمل تقديم المفتوحة عنوة أخذاً بالمظنة وعملًا بظاهر يد المسلمين ورجوعاً إلى أصل عدم الاختصاص بالإمام وسكوناً إلى جري الخراج فيما فيه ذلك وهو الأعم الأغلب ولو قيل بالرجوع إلى الإمام لأنه الأصل ولأنه الأوفق بالأصل لم يكن بعيداً هذا فيما لم يسبق عليه يد مسلم وأما فيه فالظاهر الاختصاص به .

بيع بيوت مكة

( والأقرب جواز بيع بيوت مكة ) والمعاملة عليها بأي ناقل كان مما يتعلق بالعين أو المنفعة مع التعلق بالأرض وتوابعها معاً أو بخصوص التوابع فحاله كحال البيوت في المفتوحة عنوة وفاقاً للشهرة المعلومة في رواية بعض ، أو المظنونة في رواية بعض آخر . ولأنها من المفتوحة عنوة على الأقوى لما مرّ للإجماع المنقول على الأقوى وإلى شهادة السير والتواريخ بفتحها وإطلاق أهلها وتسميتهم الطلقاء فيجري فيها حكمها وفي بيع عقيل داره وإمضاء علي ( ع ) إياه وبيع جماعة من الصحابة إن صحّ أنهما بعد الفتح أبيَن شاهد ، وتحريم منع الحاج في سكناها الثابت بالإجماع المنقول ، على أنه لا ينبغي ذلك المراد منه التحريم بشهادة فحوى الكلام واقتضاء المقام وبما نُقِل من أخبار المنع عن المنع متواترة متلقاة بالقبول لا ينافي ذلك إذ لا مانع من أن يوجب من له