بقاء الملك أو الوقف بانضمام شيء ليس بغريب وقد سبق مثله هذا كلّه فيما كان معموراً منها وقت الفتح ، وأما مواتها حينه فيحتمل الخاصة بالمعمور كما ذكره بعض استناداً إلى العمومات وإطلاق أكثر العبارات وعملًا بأصالة عدم الاختصاص لأنه على هذا يكون مشتركاً بين الإمام وغيره وعلى غيره يكون خاصاً به دون غيره على السيرة المألوفة والطريقة المستمرة المعروفة في ضرب الخراج على كل معمور بحدوث عمارته أو سبقت من غير فحص وسؤال ولا اطلاع على حقيقة الحال بل مع العلم بسبق الموات أيضاً كما لا يخفى على من تتبع الآثار وطاف حول الديار ويحتمل جعله من الأنفال ومن خصائص الإمام استناداً إلى إنه كان مالًا له في أيدي الكفار على الأقوى ولم يكن ملكاً لهم إلا مال الإمام وعلى تقدير دخوله تحت ملكهم ، فالظاهر أنه لملوكهم فيكون من الصفايا وهي من الأنفال ولأن دليل الموات بأقسامه للإمام بينه وبين ما دلّ على أن المفتوح عنوة من المسلمين عموم من وجه غير إن عموم هذا للموات لا يخلو من خفاء مع أن الأول مؤيداً بما دلّ على إن
( ( من أحيا أرضاً فهي له ) )
وهو لا يجري إلّا على فرض أنّه للإمام على ما تقتضيه القواعد وتدلّ عليه الشواهد على أن الإمام يده أقوى ، وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم هذا كلّه مع العلم بسبق الموات حين الفتح ، وأما مع احتمال التجدد ج كما هو الغالب - فيحتمل البناء عليه وإلحاقه بالمعمور نظراً إلى إن يد المسلمين على الجميع وإلى أنه جميع ما له قابليته التعمير يظن سبق المعمورية فيه لعلوِّ الهمم السابقة فلعلّه لا يحصل خراب قابل للعمارة لم يسبقه تعمير إلا نادراً ، أو لأن عادة المسلمين جرت على وضع الخراج عليه وإلحاقه بالمعمور كما لا يخفى ولولا ذلك لأشكل
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 225
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٢٥