المحصل كما لا يخفى على المحصل ، والأدلة قاضية بعدم الفرق بين الغيبة والحضور واحتمال " السرائر " تخصيص الجواز بالغيبة لا نعرف سرّه وربما كان احتمال العكس أقرب إلى القبول ( فإن طابق ) مطابقة عرفية ( صحّ ) البيع على وجه اللزوم والأصحّ ( وإلا تخيّر ) بين الإمضاء والفسخ بخيار الوصف لأنه جزئي من جزئياته ( والأقرب ) من الأقوال ما قال بعض أنه خيرة المتأخرين وبعض أنه المشهور ، وثالث أن عليه أكثر أو عامة من تأخر من ( صحّة بيعه من غير اختبار ولا وصف بناءً على أن الأصل فيه السلامة ) بمعنى القاعدة فيعمّ أو الاستصحاب الباعث على مظنتها الدافعة للغرر لا لمحض التعبد على الأقوى فيجري في أكثر الأفراد مع اشتراطها وعدمه ومع إمكان الاختبار وعدمه ومع المشاهدة وعدمها خلافاً لمن أطلق المنع أو مقيّدة باشتراطها أو بإمكان الاختبار أو شرط الجواز بالمشاهدة غير مقيّد لها بتوقف دفع الغرر عليها مبني على نفي الخلاف فيه والوجه هو الأول للعمومات السالمة عن معارضة دليل الغرر لاندفاعه بما مرّ وللسيرة القاطعة فإن كثيراً من الصفات لا تظهر إلا بعد ضروب من التصرفات فيلزم الفساد العظيم في أكثر المعاملات ؛ فإنّا إن لم نبنِ على أصل الصحّة في المذوق والمشموم لم نبنِ عليها في غيرهما ويسري إلى الحيوانات والعقاقير وغيرها مع إن الاطلاع على العيوب كثيراً ما يتوقف على التصرف الكثير في الزمان الطويل وخبر ابن الغيض المشتمل على سؤال الصادق ( ع ) عمن يشتري ما يذاق بذوقه قبل أن يشتري والجواب بأن قال :
( ( نعم فليذقه ولا يذوقنَّ ما لا يشتري ) )
مع الإغماض عن سنده ظاهر في بيان المنع عن ذوق مال الغير بغير إذنه إلا مع قرينة الفحوى المحصلة من إرادة الشراء كما يظهر عن عجزه ومن
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 214
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢١٤