لا بآخر البائع ولا بغروره لمساواته له في الجهل ولو قيل بتغريم البائع مطلقاً لم يكن بعيد لصدور الضرر من قبله ، والمغرور يرجع إلى من غرّ إلا إذا اشترط عدمه وعنده الدافع للعصيان لا يندفع به الضمان وتظهر الثمرة أيضاً فيما لو اشترى بعد البيع بعين الثمن .
جواز بيع المسك
( ويجوز بيع المسك ) بعد الفتق إذ لا مانع له بحسب ذاته وما نسب إلى بعض من القول بتنجسه مستند إلى وجهين : إبانته من الحي ، وكونه دماً مردوداً بأن الغزال يلقيه كما يلقي الولد وكما يلقي الطائر البيضة فلا يكون جلده قطعة مبانة منه ، ولو صح كون الجلد قطعة مبانة ثبتت نجاسته لا نجاسة ما فيه إذ لا تعلم رطوبته بعد الاستحالة ، وبأن الاستحالة تقضي بطهارته ولو كان دماً من أصله والأصل والإجماع بقسميه على أن النبي ( ص ) كان يتطيب به وللسيرة وبالخبر شواهد على جواز بيعه ( في فأرة وإن لم يفتق ) ولا تضر جهالته لجهالة وزن الجلد بعد وزنه معه ولا عدم العلم بالصحّة والفساد للأصل وارتفاع الغرر بالبناء على أصل الصحّة وجري العادة ودخوله غالباً في قاعدة ما يفسده الاختبار واستمرار السيرة عليه على أن من أصحابنا من قال : إنه المشهور من غير خلاف يعرف ، ومنهم من ذكر الحكم فقال : لعلّه للإجماع أو نصّ . فهم ذلك من " التذكرة " وهو أعلم بمآخذ فهمه منها ، ومنهم من نفى الخلاف فيه ونسب بعض إلى بعض العبارات نَقْلُ الإجماع عليه وقد سبق منّا إن كلّ شيء وُضِع على حال بحيث لا يعدّ بيعه بلا اختيار جزافاً جاز بيعه وما نحن فيه من ذلك القبيل . ( وفتقه ) بأي نحو كان والمعروف أنه يتحقق بإدخال خيط ثمّ إخراجه وشمّه ولعله