ولعله الأقرب ويجري مثله في معاملة الغرباء في الصحراء مع اختلاف البلدان والأولى التخلص بإيقاع المعاملة بنوع لا تفسده الجهالة من صلح أو هبة معوضة أو معاطاة ونحوها ولو حصل الاختلاف في البلد الواحد على وجه التساوي فالأقوى التخيير ومع الاختصاص بجمع قليل إشكال ( ولا يكفي ) الاعتبار بصاع غير صاع البلد كما في الرواية أو صاعه مع التعدد والاختلاف أو الجهل ولا بصخرة مجهولة المقدار عند أهل البلد أو عند أحد المتعاقدين ولا بعدد معيّن مجهول النسبة عند أحد المتعاقدين حين العقد كبيع عدد أصواع من الصبرة وهو أقل عدد له نصف ولنصفه نصف من غير كسر على من لا يعرف علم الحساب حتى يقول أربعة ولا ( الاعتبار بمكيال مجهول ) أو نحوه مما لا يدفع الغرر لما مرّ وللإجماع المنقول على عدم الفرق بين الاعتبارات الثلاثة ولو وضع حاكم الوقت الجائر للكيل أو الوزن معياراً أو للمعاملة نقداً معنيين جاز العمل عليه قبل شيوعه على الأقوى كالعادل ، ولو اختلف الحال بتغير بعض الأنواع عن صورتها بطبخ أو طحن أو خبز أو جزّ أو قطف أو حصاد ونحوها اتبع حاله بعد التغير ولو نقص لقلة عن اعتبار الكيل أو الوزن أو العد بيع جزافاً ولو قصد بمعاملة يمكن تطبيقها على البيع وغيره مما يغتفر فيه الجزاف كالمعاطاة حيث يجري حكم العقد فيها وكلفظ ما ملكت ونحوها مجرد نقل الملك من دون قصد خصوصية نوع فهل ينزل على وجه الصحّة لو تعلقت بالمجهول أو يحكم بفسادها لانصرافها إلى البيع أو خروجها بالإجمال عن الجميع ؟ وجهان أقواهما الفساد لقوة دليله وبيع المعدوم من بيع الغرر في غير ما سيجيء استثناءه وليس منه ما جهلت ملكيته أو بقاءه فيصح مع قيام الاحتمال على إشكال ( و )
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 210
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢١٠