قصد الغاصب تمليك نفسه ثمّ البيع فلا بحث في رجوعه إلى ذلك ولو باع المالك عن غيره فأجاز صحّ البيع عن المجيز وفي جري الفضولي فيما جرت فيه الوكالة من العبادات كالأخماس والزكاة وأداء النذور والوقوف والصدقات ونحوها مِن مال مَن وجبت عليه أو من ماله وفيما قام من الأفعال مقام العقود وكذا الإيقاعات مما لم يقم الإجماع على المنع فيها وجهان أقواهما الجواز ويقوى جريانه في الإجازة وإجازة الإجازة وهكذا ، ويتفرع عليها أحكام لا تخفى على ذوي الأفهام ( وإن كثرت تصرفاته ) في العوض و ( في الثمن ) ونحوه ( بأن يبيع الغصب ) مثلًا ( ويتصرف في ثمنه ) وثمن ثمنه وهكذا ( مرّة بعد أخرى ) أو في المثمن بأن يشتري بالغصب مثلًا ويتصرف بمثمنه ومثمن ومثمنه وهكذا أو فيهما أو ملفقاً ( وللمالك تتبع العقود ورعاية مصلحته ) قيمة ما شاء منها وإن كانت متعاقبة على عين واحدة ثمناً أو مثمناً أو مختلفاً فإجازة العالي تقضي بصحة السافل للإجازة بل لوقوع العقد في محلها بعد خروج العين عن أهلها هذا على القول بالكشف وعلى النقل يحتمل وجوهاً ثلاثة : -
أحدها البطلان في الأسافل لعدم مصادفتها الملك .
وثانيها القول بالصحّة نظراً إلى حدوث الملك بحكم الإجارة .
وثالثها التوقف على الإجازة ، ولعل الأوسط أوسط ، وأما إجازة السافل فلا تقضي بصحّة العالي إذ لا ربط بينهما بل المتوسط من العقود حاشيتاه غير خارجتين عن القسمين وغير المتعاقبة على المحل الواحد إجازة العالي منها لا تقضي بإجازة السافل لأن العوض صار ملكاً للمجير فلا ينتقل عنه إلا بإجازة أخرى وإجازة السافل تقضي بإجازة السافل تبعاً على نحو حكم المقدمة فمع الاكتفاء بمطلق الرضا أو القول
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 167
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٦٧