تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
بتنزيل الردّ لولد المشتري على إرادة التقويم والتسليم للحق وقبض البائع لتأديته ما لزمه من الغرامة وعلى أن المنع من المالك صوري لا حقيقي فالاستدلال بالخبر على حاله ولا حاجة إلى تنزيله على الأمور المغيبة التي لا يعرف وجهها ولا على المخيّلة في استنقاذ الحقوق ، كما لا يخفى على الناظر بعد إمعان النظر إلى الأدلّة يعلم أن منها ما يقضي بصحة الفضولي في جميع العقود والإيقاعات وما يتبعها مما شُرط فيه القربة أو لا إلا ما دلّ الدليل على خلافه . ومنها ما دلّ على البيع والنكاح وما نقل في " الروضة " من أنه لا قائل بالاختصاص بهما يثبت في باقي العقود . ومنها ما يعمّ تصرفه لنفسه كالغاصب أو يقصد المالك ومنها ما دلّ فيها على جوازه في الغاصب فضلًا عن غيره كما في خبر الوليدة وغيره ، وأما القول بالفساد مع الإجازة فهو قول نادر ، ومن زعم كثرة القائل به مستنداً إلى اشتراطهم الملك في صحة العقود فهو اشتباه منه لأن مثل ذلك يجري على لسان كل من الفريقين ، ومرادهم أن حصول الأثر موقوف عليه لم أعرف فيه قائلًا محققاً من القدماء سوى من ادعى الإجماع فيه وتبعه ابن إدريس وأنى لهما بإثباته ، وكيف يمكن العمل بروايتهما له بعد اتفاق الفقهاء متقدميهم ومتأخريهم سوى من شذّ منهم على خلافه ؟ فالاستناد إلى الإجماع لا وجه له وكذا الاستناد إلى الأخبار المنقولة عند العامة والخاصة من أنه لا بيع إلا في ملك أو فيما يملك بالبناء للفاعل أو للمفعول لأنا قائلون بمضمونها سواء أُريد ما قابل الحر أو الوقف العام ونحوهما أو ملك البائع لأن المراد أن صحة البيع موقوفة على رضاء المالك ولا عبرة بإجازة غيره لا أن صورة البيع لا تقع إلّا من المالك وإلا لم يصح العقد من ولي أو وكيل إذ ملك التصرف غير