وإلا لم يدخل عقد ولي بل ولا وكيل بل المراد اللائي يرتضونها وهم أوليائهم ، ويستوي فيه الرضا السابق بالتوكيل أو المقارن أو المتعقب بالإجازة وبه يتضح معنى قوله تعالى
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
وليس معنى التجارة مجرد العقد ، وفيما دلّ على حكم صحّة فضولي النكاح من إجماع وأخبار معتبرة في نفسها منجبرة بشهرة تشبه الإجماع أبْيَن شاهد على ثبوتها في باقي العقود لأن أمر الفروج أشد من غيره ولأنه علم بذلك أن الفضولي قسم من العقود مشمولٌ لعموماتها ولجواز جعل البيع والإجازة ونحوهما صداقاً أو داخلة فيه فيعمّها الفضولي ، وكذا الأخبار الواردة في اقتراض مال الصبي مع عدم الإذن الشرعي ليتجر به الدالة على أن الربح للصبي وتطبيقها على القواعد باشتراط الإجازة ممن له أهليتها أو على إغناء الموافقة للمصلحة الشرعية عنها أولى من طرحها أو الجمود عليها في مخالف القاعدة وفي أخبار الخمس من تحليل المناكح والمساكن وخصوص ما صرح فيه منها بالشراء من مال الخمس من الجواري وإجازة الإمام لأهل الحق في ذلك ما يرشد إليه وإن احتملت وجهاً آخر وفي إجازة السيد عقد العبد أو الوارث للوصية بما زاد على الثلث إشعارٌ بذلك ، وكذا الأخبار الدالة على التصدق بمجهول المالك عنه فإن جاء أو أمضى الصدقة مضت وإلّا غرم المتصدق والثواب له لا يخلو من ظهور في ذلك ، ولحديث بيع عقيل دار النبي ( ص ) بمكة من دون إذن فلما أخبره أجازه ، ولحديث عروة البارقي الذي أغنت مشهوريته واستفاضته عند الفريقين عن النظر في سنده من أن النبي ( ص ) أمره بشراء شاة بدينار فاشترى به شاتين ثمّ باع أحدهما بدينار فأتى به وبالشاة إليه فأجازه وبارك له في صفقة