إليه مضيّعاً لماله وصورة في العالمين لو أوقعا عناداً أو ابتداعاً أو اختراعاً فإن العقود المبتدعة المخترعة كبيع الحصاة والملامسة والمنابذة ونحوها من المخترعات لا تثمر ملكاً ولا إباحة ولو علم بالفساد لأن المالك الأصلي حجر على المالك الصوري في ذلك العقد ، فالعقد الفاسد من الحنفيين لا معاطاة فيه ولا يثمر إباحة . نعم لو وقع العقد من كاملين لاغيين به قاصدَين للمعاطاة أو الإباحة جاءت أحكامها بتمامها ثمّ حيث يجب الردّ فإن كانت العين باقية ردّها إن كان غارّاً أو خلّا بينه وبينها إن لم يكن مع ما بقي من توابعها الجوهرية وكذا العرضية ما لم تكن من ماله وكان معذوراً فإنّه يضرب بينها إن بقيت وإلّا دفع إليه قيمتها إن تلفت بعد الرد وكانت مقوّمة وشابهت العين فيها ولم يقض بنقص فيها على نحو ما سيجيء في باب الغصب ، وإن كانت تالفة فإن كانت تسمى مثلية عرفاً لتساوي أجزائها في الحقيقة النوعية كما نسب إلى بعض أو لتساوي قيمة أجزائها كما نسب إلى قول الأكثر أو لتساوي أجزائها أو جزئياتها أو لأنها متساوية الأجزاء والمنفعة المتقاربة الصفات في قول آخر أو لكونها إذا جمعت بعد التفريق أو فرقت بعد الجمع عادت الأولى بغير علاج أو لتقديرها بالكيل والوزن كما عليه الآخر والكل متقارب غير إن الأخير تعريف بالأخص ، وجب رد المثل وقيمة ما تعذر مثله وقت القبض أو التلف أو الإعواز أو الأداء وهو المختار لموافقته للقواعد الشرعية أو التخيير بينها لاحتمالاته أو أعلى القيم كذلك فتكون الوجوه عديدة ولو أُضيفت وقت المطالبة على وجه تضاعفت وإن كانت قيمته في مقابل المثلية ردّت قيمتها وقت القبض أو التلف أو الأداء وخير الثلاثة
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 144
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٤٤