وقصد الملك والتمليك عند المعاملة والبناء عليهما لا محض الإباحة بها لا ينافيها . ومنها إن إرادة التصرف من المملكات فتملك العين والمنفعة بإرادة التصرف بهما أو معه دفعة وإن لم يخطر ببال المالك الأول الإذن في شيء من هذه التصرفات لأنه قاصدٌ للنقل من حين الدفع ، وأنه لا سلطان له بعد ذلك بخلاف من قال اعتق عبدي وتصدق بمالي عنك . ومنها إن الأخماس والزكوات والاستطاعة والديون والنفقات وحقّ المقاسمة والشفعة والمواريث والربا والوصايا تتعلق بما في اليد مع العلم ببقاء مقابله وعدم التصرف به أو عدم العلم به فينفى بالأصل فتكون متعلقة بغير الأملاك وإن صفة الغنى والفقر تترتب عليه كذلك فيصير ما ليس من الأملاك بحكم الأملاك . ومنها كون التصرف من جانب مملكاً للجانب الآخر مضافا إلى غرابة استناد الملك إلى التصرف . ومنها جعل التلف السماوي من جانب مملكاً للجانب الآخر والتلف من الجانبين معينا للمسمّى من الطرفين ولا رجوع إلى قيمة المثل حتى يكون له الرجوع بالتفاوت ومع حصوله في يد الغاصب أو تلفه فيها فالقول بأنه المطالب لأنه تملك بالغصب أو التلف في يد الغاصب غريب والقول بعدم الملك بعيد مع إن التلف القهري - إن ملك التالف قبل التلف - فهو عجيب ومعه بعيد لعدم قابليته حينئذٍ وبعده ملك معدوم ومع عدم الدخول في الملك يكون ملك الآخر بغير عوض ونفي الملك مخالف للسيرة وبناء المتعاملين . ومنها إن التصرف إن جعلناه من النواقل القهرية فلا يتوقف على النيّة فهو بعيد وإن أوقفناه عليها كان الواطئ للجارية من غير علم واطئ بالشبهة والجاني والمتلف جانياً على مال الغير ومتلفاً
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 138
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٣٨