دخوله تحت المتعارف فيدخل تحت العمومات ومن الشك في اندراجه والرجوع إلى الأصل في منعه وهو الأشهر والأظهر ولا فرق بين لفظة قبلت وغيرها وإن كان المنع في الأول أظهر . ( ولا بدّ من التطابق بين الإيجاب والقبول ) في المتعاقدين وفي قدر العوضين فلو اختلفا في أحدهما أو كليهما ( فلو قال : بعتك هذين بألف فقال : قبلت أحدهما ) أو بعضه منفردين أو مع بعض الآخر ( بخمسمائة ) أو قبلتهما بنصف الثمن ( أو قبلت ) أحدهما أو قبلت ( نصفهما ) أو نصف أحدها ( بنصف الثمن ) أو بكلّه ( أو قال بعتكما هذا ) هذا بألف فقال أحدهما قبلت نصفه أو كلّه ( بنصف الثمن ) أو بكلّه أو قال بعتك أحدهما فقال قبلتهما كليهما ( لم يقع ) وإن جمع الشرائط الأخر . وكذا يشترط التطابق في جنس العوضين أو مكانهما أو زمانهما أو المراكب منهما إلى غير ذلك . وأما لو حصل التطابق الحقيقي دون الصوري كأن قال في الأول قبلت كلّ واحدة منهما بخمسمائة ، أو قال قبلت أحدهما بخمسمائة والآخر بخمسمائة وفي الأخر قبلنا كل واحد من نصفيه أو قبلنا بنصفي الثمن أو قبلنا نصفه بنصف الثمن ونصفه الآخر بنصفه الآخر فالأقرب الصحّة . وعدم الفصل بين الإيجاب والقبول بالمعتدِّ به منقول أو سكوت مخلّين بالنظم المعتبرة في التخاطب ، وعدم التطريب بالصيغة ومدّها زائداً على المعتاد وربما اشترط عدم كون الإيجاب بلغة والقبول بأخرى والأقوى خلافه إلى غير ذلك . كلّ ذلك للأصل بعد الشكّ بدلالة الحجّية عليه ولا يبعد أن يقال إن هذه المسألة تلحق بالمواضيع لأنها مبنية على فهم معنى العقد والأسماء الخاصة لأنواعها والمرجع إلى العرف اللغوي أو الشرعي
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 136
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٣٦