له . ومنها أن النماء الحادث قبل التصرف إن جعلنا حدوثه مملكا له دون العين فبعيد أو معها فكذلك وكلاهما منافٍ لظاهر الأكثر وشمول الإذن له خفيّ . ومنها قصر التملك على التصرف مع الاستناد فيه إلى إن إذن المالك به إذنٌ بالتملك فيرجع إلى كون المتصرف في تمليكه نفسه موجباً قابلًا وذلك جارٍ في القبض بل هو أولى منه لاقترانه بقصد التمليك دونه وإيراد عدم الملازمة بين صحة التمليك مجاناً وصحته معاوضةً مشترك الإلزام والكلام الكلام .
ورابعها القول بالملك وعدم اللزوم كما صرح به بعض واستفيد من ظاهر كثير حيث ذكروا الإباحة وقالوا : ومع التصرف تلزم فيظهر أن لفظ الإباحة مسامحة في التعبير عما قابل اللزوم وعلى ذلك بناء الناس في معاملاتهم وبيعهم وشرائهم ، ولذلك تسامحوا في أمر العقود لأن الملك من إرادتهم واللزوم ليس من عنايتهم وترك التعرض في الأخبار ألفاظ العقود معلل بالظهور وبالوجه المذكور وذكر غير الصيَغ فيها مسمّى على هذا لأن المدار في التمليك على الفعل دون القول أو على مطلق القول فلا حاجة إلى ذكر الصيَغ فمن تأمل في هذا الباب ونظر بعين الصواب علم أن عمل الجميع على هذا لا يتجاوزونه ولا يتعدّونه ولو سُمع واحداً من المتعاطيين قائلا بقوله : كُلْ أو البس حتى تملّك داخلَه العجب ، والذي يظهر بعد التحقيق وإمعان النظر الدقيق أنه لا أثر للألفاظ مع عدم استجماع الشرائط في كلّ مقام بحسبه في ملك ولا لزوم لا في عقد لازم ولا جائز وإنما المدار على المعاطاة الفعلية كما هو الظاهر من معناها فما حالها إلا كحال الهبة تملك بالقبض وتلزم بالتصرف غير
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 139
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٣٩