تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
عليهم نقله الواجب أو خصوص المتقدمين عليه فإن عملوا من غير طلب كانوا متبرعين ومع الطلب الأجرة عليه إلّا إذا قامت قرينة إرادة التبرع كما في هذه الأوقات في أكثر المحال ، وقد يراد بالبذرقة ظاهرها وهم حفّاظ القوافل والأول أنسب بالمقام .

[ الحادي عشر ] أخذ الأب من مال الولد

الحادي عشر ( يحرم على الرجل ) إن كان أباً - وإن علا - ( أن يأخذ من مال ولده البالغ ) الذي لا ولاية له عليه - وإن سفل - ( شيئاً ) من غير المستثنى بالآية ودليل المارّة لو قلنا به ونحوهما ( إلّا بإذنه ) الحاليّة أو المقاليّة ( إلا مع الضرورة المخوف معها التلف ) المبيحة لأخذ مال الغير من غير إذنه للأصل وقضاء العقل والنقل من كتاب وسنّة وإجماع محصل ومنقول بحرمة التصرف بمال الغير والإجماع بقسميه هنا وندرة المخالف مع مسبوقيته به وملحوقيته لا تنافيه وللأخبار في الباب فلا وجه للقول بالجواز مطلقاً أو في خصوص حجّ الإسلام أو وطئ الجارية ، والأخبار في المقامات الثلاثة لا تنهض في هدم تلك القاعدة المحكمة المتقنة على إنها معارضة بما مرّ مخالفة لمذهب الخاصة موافقة للعامة فيلزم طرحها أو تأويلها في بعض آحادها على حال الاضطرار ، وفي بعض على حال وجوب النفقة ، وفي بعض على الأخذ فرضاً من مال الطفل ، وفي البعض على الاستحباب في حقّ الولد فينبغي له الإذن والحمل على قصد التميّز عن الولد والأم لبعض تلك الوجوه ممكن ، والخبر النبوي الذي هو المدار لأكثر هذه الأخبار وفيه ( ( أنت ومالك لأبيك ) ) مصروف عن حقيقته . وإنما يحرم على الأب وكلّ واجب النفقة ذلك ( مع غنائه ) ولو كان فقيراً