والغراس كالبياض المتخلّل حتى يأخذه الموصى له مع زوال البناء والغراس يوما ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : أنّ الوصيّة تبطل فيه ، ويصير تبعا للبناء « 1 » .
وعمارة الدار ليس رجوعا ، على إشكال ، لكن لو بطل الاسم بأن جعلها خانا أو غيره ممّا لا يبقى اسم الدار معه كان رجوعا .
ولو لم يبطل الاسم لكن أحدث فيها بناء وبابا من عنده ، فوجهان ، كما لو بنى في الأرض ، فإن لم نجعله رجوعا ، فالبناء الجديد لا يدخل في الوصيّة ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : أنّه يدخل ؛ لأنّه صار من الدار « 2 » .
مسألة 342 : لو أوصى له بثوب فقطعه قميصا ،
فالأقوى : أنّه رجوع .
وللشافعيّة وجهان « 3 » .
ولو غسله ، لم يكن رجوعا ، كما لو علّم العبد .
ولو صبغه ، فالأقوى : أنّه رجوع .
ولو قصره ، فالأقوى ذلك أيضا .
وقالت الشافعيّة : في ذلك كلّه وجهان « 4 » .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 469 - 470 ، حلية العلماء 6 : 140 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 102 ، البيان 8 : 276 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 265 ، روضة الطالبين 5 : 272 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 265 - 266 ، روضة الطالبين 5 : 272 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 469 ، الوجيز 1 : 282 ، حلية العلماء 6 : 138 ، البيان 8 : 275 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 266 ، روضة الطالبين 5 : 270 .
( 4 ) الحاوي الكبير 8 : 316 ، حلية العلماء 6 : 137 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 102 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 266 ، روضة الطالبين 5 : 270 .