ولو اختلطت بالأجود بنفسها ، فوجهان أقربهما : أنّه لا يكون رجوعا .
وعلى القول ببقاء الوصيّة فالزيادة الحاصلة بالجودة غير متميّزة ، فتدخل في الوصيّة .
ولو أوصى بصاع من حنطة ولم يعيّنه ولا وصف الحنطة ، فلا أثر للخلط ؛ لعدم التعيين ، ويعطيه الوارث ما شاء من حنطة التركة .
ولو وصفها ، أو قال : من حنطتي ، فالوصف معتبر ، فإن بطل الوصف بالخلط بطلت الوصيّة .
ولو قال : من حنطتي قفيزا ، فباع نصفها ، احتمل أن يعطى القفيز ونصفه .
ولو قال : أعطوه من مالي قفيز حنطة ، فامتزجت ، خلّصه الوارث .
تنبيه : لو أوصى بشيء معيّن ثمّ مزجه بغيره مزجا لا يرتفع التمييز ، لم تبطل الوصيّة ، ولا يكون رجوعا ؛ لأنّه يمكنه تسليمه .
مسألة 344 : إذا عدّد الوصيّة وعيّنها ،
تغايرت ، وإلّا فلا ، فلو أوصى له بمائة معيّنة أو دار معيّنة أو عبد معيّن ثمّ أوصى له بمائة معيّنة ، أو بدار أخرى معيّنة ، أو بعبد آخر معيّن ، فله المائتان ، أو الداران ، أو العبدان .
ولو أوصى له بمائة معيّنة ثمّ أوصى بمائة مطلقة ، أو بالعكس ، أو بدار معيّنة ثمّ بمطلقة ، أو بالعكس ، أو بعبد معيّن ثمّ بعبد مطلق ، أو بالعكس ، حمل المطلق على المعيّن ؛ استصحابا لبقاء الملك على مالكه .
وكذا لو أطلقهما ، فهما واحد .
هامش
- 338 ، الوجيز 1 : 282 ، الوسيط 4 : 481 ، حلية العلماء 6 : 135 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 102 ، البيان 8 : 274 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 266 ، روضة الطالبين 5 : 271 .