كالحرّ « 1 » .
ونحن نقول : إنّه يصحّ توكيله بإذن مولاه فكذا الوصيّة .
والشافعيّة فرّقوا : بأنّ الوكالة تصحّ للكافر والفاسق ؛ لأنّها نيابة في حقّه ، وهذه ولاية منه على غيره ، فافتقرت إلى الكمال بالجزم « 2 » .
وقد نصّ الشافعي في الأمّ على أنّه إذا أوصى إلى عبد قنّ أو مكاتب أو مدبّر أو معتق بصفة أو من أعتق بعضه أو أمّ ولد فالوصيّة باطلة ؛ لأنّه ناقص بالرقّ « 3 » .
ونحن نقول بموجبه إذا منع المولى ، لا مطلقا .
نعم ، في مستولدته ومدبّره عندهم خلاف مبنيّ على أنّ صفات الوصي تعتبر حال الوصاية أو حال الموت ؟ « 4 » .
وجوّز أبو حنيفة الوصيّة إلى المكاتب ، وكذا مالك وأحمد « 5 » .
وجوّز المفيد رحمه اللّه الوصيّة إلى المدبّر والمكاتب « 6 » .
وليس شيئا .
مسألة 298 : الظاهر من مذهب علمائنا : جواز الوصيّة إلى من يعجز عن التصرّف
ولا يهتدي إليه لسفه أو هرم أو غيرهما ، وينجبر نقصه بنظر
هامش
( 1 ) المغني 6 : 602 ، الشرح الكبير 6 : 616 .
( 2 و 3 ) ينظر : الأم 4 : 120 .
( 4 ) الحاوي الكبير 8 : 330 ، الوجيز 1 : 282 ، الوسيط 4 : 484 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 268 ، روضة الطالبين 5 : 273 .
( 5 ) الاختيار لتعليل المختار 5 : 95 ، عيون المجالس 4 : 1955 / 1393 ، الحاوي الكبير 8 : 330 ، نهاية المطلب 11 : 351 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 268 ، المغني 6 : 602 ، الشرح الكبير 6 : 616 .
( 6 ) المقنعة : 668 .