كما « 1 » يرى المصلحة فيه ، فإن امتنع أحدهما ضمّ الحاكم إلى الآخر أمينا ، ولو امتنعا أقام شخصين عوضهما ، ولا ينعزلان بالاختلاف ، بل اللّذان أقامهما الحاكم عوضهما نائبان عنهما .
وإن اختلفا في تعيين من يصرف إليه من الفقراء ، عيّن الحاكم من يراه .
وإن اختلفا في الحفظ ، قسّم بينهما عند بعض الشافعيّة « 2 » .
وقال بعض الشافعيّة : لا يقسّم ، واعترض : بأنّه إذا كان المال في يدهما كان النصف في يد كلّ واحد منهما ، فجاز أن يعيّن ذلك النصف « 3 » .
والأقرب : الأوّل ؛ لأنّ الموصي لم يأمن أحدهما على حفظه ولا التصرّف فيه .
وقال مالك : يجعل عند أعدلهما « 4 » .
وقال أصحاب الرأي : يقسّم بينهما « 5 » .
والوجه ذلك إن كان كلّ واحد منهما موصى إليه على الانفراد ؛ لأنّ حفظ المال من جملة الموصى به ، فلم يجز لأحدهما الانفراد به ، كالتصرّف ، ولأنّه لو جاز لكلّ واحد منهما أن ينفرد بحفظ بعضه جاز أن ينفرد بالتصرّف .
وإذا قسّم نصفين فتنازعا في عين النصف ، أقرع ، أو عيّن الحاكم .
هامش
( 1 ) الظاهر : « بما » بدل « كما » .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 280 ، روضة الطالبين 5 : 280 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 281 ، وينظر : روضة الطالبين 5 : 280 .
( 4 ) المغني 6 : 608 ، الشرح الكبير 6 : 627 ، وينظر : عقد الجواهر الثمينة 3 :
1236 ، والذخيرة 7 : 169 .
( 5 ) المغني 6 : 608 ، الشرح الكبير 6 : 627 .