وإن أطلق ، فكالاجتماع ؛ لأنّه محتمل ، فينزّل عليه ؛ أخذا بالأقلّ « 1 » .
مسألة 282 : إذا أوصى إلى اثنين وجعل لكلّ واحد منهما الانفراد بالتصرّف ،
جاز لكلّ واحد منهما أن يتصرّف في الجميع وفي النصف وأن يقاسم الآخر على الولاية ، فينظر كلّ واحد منهما في النصف أو أزيد أو أقلّ بحسب اتّفاقهما .
وإذا مات أحدهما أو جنّ أو فسق أو لم يقبل الوصيّة ، كان للآخر الانفراد ، وليس للحاكم أن يضمّ إليه آخر ؛ لأنّه لا ولاية للحاكم مع وجود وصيّ تامّ الولاية ، فإن ضعف نظره وقصرت قدرته ضمّ إليه الحاكم من يعينه ، كما لو أوصى إلى واحد فضعفت قوّته وإن كان الآخر وصيّا .
ولو شرط الاجتماع على التصرّف ، فليس لواحد منهما الانفراد بالتصرّف ، فإن تصرّف فهو مردود .
ولو مات أحدهما أو فسق أو جنّ أو غاب أو لم يقبل الوصيّة ، نصب الحاكم بدلا عنه ليتصرّف مع الآخر .
وهل للحاكم إقامة الآخر مستقلّا وردّ النظر كلّه إلى الآخر ؟ الأقرب :
المنع ؛ لأنّ الموصي لم يرض باجتهاد الباقي وحده ، فوجب أن يضمّ إليه غيره ؛ لأنّ الوصيّة مقدّمة على نظر الحاكم واجتهاده ، وهو أحد وجهي الشافعي ، والثاني : أنّ له ذلك ؛ لأنّ النظر لو كان إلى الحاكم بأن يموت بغير وصيّة كان له أن يفوّض النظر إلى واحد كذلك هنا ، فيكون هذا ناظرا بالوصيّة عن الموصي وبالأمانة عن الحاكم « 2 » .
ولو ماتا معا أو تغيّرت حالهما بفسق أو كفر أو جنون أو غير ذلك من
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 278 - 279 ، روضة الطالبين 5 : 279 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 280 ، المغني 6 : 607 ، الشرح الكبير 6 : 621 .