أسباب العزل ، فهل للحاكم أن ينصب واحدا عوضهما ، أم يجب الاثنان مراعاة لصورة العدد ؟ الأقرب : الأوّل .
وإذا كانا وصيّين على الاجتماع وتشاحّا ، لم يمض تصرّف أحدهما بانفراده ، إلّا ما لا بدّ منه ، مثل : كسوة الأطفال ومأكولهم .
ويجبرهما الحاكم على الاجتماع ، فإن تعاسرا جاز له الاستبدال بهما .
ولو أرادا قسمة المال بينهما ، لم يجز ؛ لأنّ الموصي أوصى بالاجتماع على الجميع ؛ لما رواه محمّد بن الحسن الصفّار - في الصحيح - قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام : رجل كان أوصى إلى رجلين ، أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف ؟ فوقّع : « لا ينبغي لهما أن يخالفا الميّت ، وأن يعملا على حسب ما أمرهما إن شاء اللّه » « 1 » .
ولو مرض أحدهما أو عجز ، ضمّ إليه الحاكم من يقوّيه ، كما تقدّم « 2 » .
مسألة 283 : إذا قال : أوصيت إلى زيد ،
ثمّ قال : أوصيت إلى عمرو ، لم يكن قوله الثاني عزلا للأوّل ، إلّا أن يأتي بلفظ يدلّ على عزله ، كأن يقول : بدله ، أو عوضه .
ثمّ إن قبلا تشاركا في الوصيّة ، وليس لأحدهما الانفراد بالتصرّف ، ولو قبل أحدهما دون الآخر ، انفرد بالتصرّف .
ولو قال للثاني : الذي أوصيت به إلى فلان فقد أوصيت به إليك ، فهو رجوع .
وقال بعض الشافعيّة : إذا قال : أوصيت إلى زيد ، ثمّ قال : أوصيت
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 185 / 745 ، الاستبصار 4 : 118 / 448 .
( 2 ) في ص 11 .