ولو لم يقبل المال القسمة ، حفظاه معا إمّا بأن يجعلاه في بيت ويقفلا عليه ، أو يودعاه عند من يرتضيانه ، وإلّا تولّى الحاكم حفظه .
ولو جعل الحفظ إلى اثنين ، لم ينفرد أحدهما بحال .
البحث الثاني : في الموصي .
مسألة 285 : يشترط في الموصي التكليف والحرّيّة ،
فلا تصحّ وصيّة الصبي إلّا في رواية : إنّه تجوز وصيّته بالمعروف إذا بلغ عشرا « 1 » .
والوجه : المنع .
ولا تصحّ وصيّة المجنون ولا وصيّة العبد ؛ لسلب ولايته على نفسه فكيف على غيره .
هذا إذا كانت الوصيّة في قضاء الديون وتنفيذ الوصايا ، وأمّا في أمور الأطفال والولاية عليهم فيشترط في الموصي هذان الشرطان وشرط ثالث ، وهو : أن يكون للموصي ولاية على الأطفال ابتداء من الشرع ، لا بتفويض .
مسألة 286 : لو حضر الوصيّ الوفاة ،
لم يكن له أن يوصي إلى غيره ، إلّا أن يكون الموصي قد جعل له ذلك ، أمّا إذا أطلق الوصيّة إليه ولم يأذن له في الإيصاء ولا نهاه ، لم يكن له الإيصاء عند أكثر علمائنا « 2 » - وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين وإسحاق « 3 » - لأنّه تصرّف بتولية ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 28 ( باب وصيّة الغلام والجارية . . . ) ح 1 ، الفقيه 4 : 145 / 502 ، التهذيب 9 : 181 / 729 .
( 2 ) منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : 675 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 366 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 185 .
( 3 ) مختصر المزني : 146 ، الحاوي الكبير 8 : 339 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : -