عوض فليس له أن يؤاجرها ، كالعارية « 1 » .
والفرق : أنّ المستعير ما ملك المنافع ، وإجارتها إسقاط لحقّ صاحبها ، فإنّه لم يملّكه إيّاها .
مسألة 277 : لو أوصى بلبن شاة أو صوفها ،
جاز ، كما تجوز الوصيّة بثمرة الشجرة .
وكذا لو أوصى بصوفها وبلبنها معا .
وينبغي أن تقوّم هنا المنفعة الموصى بها ، دون العين ؛ لأنّه لم يوص بجميع منفعتها .
ولو يبست الشجرة الموصى بثمرتها أو بمنفعتها ، كان حطبها للوارث ، أمّا لو يبس السعف أو الغصن ، فإن كانت الوصيّة بالمنفعة ، كان ذلك للموصى له بالمنفعة على إشكال ، وإن كانت الوصيّة بالثمرة ، فالوجه :
أنّه لا يدخل ؛ إذ لا يسمّى ثمرا .
ولو وصّى له بثمرة سنة معيّنة فلم تحمل تلك السنة ، فلا شيء للموصى له .
ولو قال : ثمرتها أوّل عام تثمر ، صحّ ، وله ثمرتها أوّل عام تثمر .
وكذا لو أوصى له بما تحمل جاريته أو دابّته .
ولو أوصى لرجل بشجرة ولآخر بثمرتها ، صحّ ، وكان صاحب الرقبة قائما مقام الوارث ، وله ما له .
هامش
( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 27 : 182 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 253 ، الحاوي الكبير 8 : 220 ، الوجيز 1 : 277 - 278 ، الوسيط 4 : 454 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 109 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 1012 / 2070 ، المغني 6 :
511 ، الشرح الكبير 6 : 545 .