يقتضي السليم ، كما في التوكيل بالشراء « 1 » .
الرابع : قد بيّنّا صحّة تناول الشاة للذكر والأنثى إذا لم يكن هناك قرينة تدلّ على التخصيص ، ولو كان هناك قرينة تدلّ على التخصيص حمل اللفظ عليه ، فلو قال : أعطوه شاة يحتلبها ، وجبت الأنثى ، ولو قال : أعطوه كبشا أو تيسا أو شاة لينزيها على غنمه ، فالوصيّة بالذكر قطعا ، ولو قال :
أعطوه نعجة أو شاة يحتلبها أو ينتفع بدرّها ونسلها ، فهي بالأنثى .
الخامس : الظباء قد يقال لها : شياه البرّ ، والثور الوحشي قد يسمّى شاة في اللغة « 2 » ، لكن مطلق الوصيّة بالشاة لا تحمل عليهما ؛ لأنّ استعمالها فيهما مجاز ؛ لعدم سبق الفهم إليهما ، وثبوت سبقه في غيرهما .
أمّا لو قال : أعطوه شاة من شياهي ، وليس له إلّا الظباء ، فالأقرب :
صرف الوصيّة إليها ؛ صونا للّفظ عن الهذريّة .
وللشافعيّة وجهان « 3 » .
مسألة 151 : البعير والجمل والناقة أسماء تشمل السليم والمعيب والبخاتي والعراب .
واسم الجمل لا يطلق على الأنثى ، بل على الذكر خاصّة .
وكذا الناقة لا تطلق على الذكر ، بل على الأنثى من الإبل خاصّة ، ولا تطلق على الجمل .
وأمّا البعير فالأقرب : أنّه كالشاة ، فمن جعلها شاملة للذكر والأنثى باعتبار كونها اسم جنس جعل البعير هنا شاملا للذكر والأنثى ؛ لأنّه اسم
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 87 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 81 ، روضة الطالبين 5 : 149 .
( 2 ) كما في العزيز شرح الوجيز 7 : 81 ، وروضة الطالبين 5 : 149 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 81 - 82 ، روضة الطالبين 5 : 149 .