من هذين الجنسين ؛ لأنّهم ميّزوا فقالوا : كلب وكلبة وحمار وحمارة .
وقال بعض الشافعيّة : إنّهما للجنس ، وإنّ هذا التمييز ليس مستمرّا متقرّرا في اللغة ، ولذلك قال صاحب الصحاح : ربما قالوا للأتان :
حمارة « 1 » ، فرواه رواية الشيء الغريب ، وبتقدير استمراره فلا شكّ أنّ العرف استمرّ بخلافه « 2 » .
وفيه منع .
ولو أوصى بكلبة أو حمارة أو أتان ، فهو للأنثى خاصّة ، ولا يتناول اسم الكلب الخنزير ولا بالعكس .
وقول الشيخ في غسل الأواني : إنّه لو [ ولغ ] « 3 » الخنزير في الإناء غسل ثلاثا أولاهنّ « 4 » بالتراب ؛ لأنّه قد يطلق على الخنزير اسم الكلب « 5 » ، ممنوع ، ولو سلّم كان مجازا لا يصحّ الحمل عليه عند الإطلاق .
تذنيب : قد بيّنّا أنّه يدخل في اسم الشاة الضأن والمعز ، وكذا يدخل المعز في اسم الغنم ، ولا يدخل الضأن في اسم المعز ولا بالعكس ، على إشكال من حيث اختلافهما في الاسم .
وأمّا البقر فيتناول الجواميس ، ولهذا يدخل في نصب البقر ، ويكمل بها نصابها ، وهما من نوع واحد .
وقال بعض الشافعيّة : الجواميس لا تدخل في البقر ، إلّا إذا قال : من
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 636 « حمر » .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 82 ، روضة الطالبين 5 : 150 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « لاغ » . والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) في المصدر : « إحداهنّ » بدل « أولاهنّ » .
( 5 ) الخلاف 1 : 178 ، المسألة 133 ، و 186 - 187 ، المسألة 143 .