وهل تستتبع الوصيّة بالقوس الوتر ؟ احتمال ينشأ من توقّف الانتفاع عليه ، فكان كجزء من أجزائها ، ومن خروجه عن مسمّى القوس ، فأشبه الوصيّة بالدابّة ، فإنّها لا تستتبع السرج .
وللشافعيّة كالوجهين ، وأصحّهما عندهم : الثاني « 1 » .
ويجري الوجهان في بيع القوس « 2 » .
الرابع : لا يدخل النّشّاب ولا غلاف القوس في الوصيّة ، ويدخل الريش والنصل في الوصيّة بالسهم ؛ لثبوتهما فيه .
البحث الثاني : في الوصيّة بالأعيان المباحة من الحيوان .
وهو قسمان :
[ القسم ] الأوّل : الحيوان غير الرقيق .
مسألة 150 : تصحّ الوصيّة بالحيوانات المملوكة ،
سواء الآدمي وغيره بلا خلاف ؛ لأنّها أعيان ينتفع بها ، ويصحّ نقلها بعوض وغيره ، فلو أوصى له بشاة تناول الذكر والأنثى ؛ لأنّه اسم جنس ، كالإنسان ، وليست التاء فيه للتأنيث ، يدلّ عليه قولهم : لفظ الشاة يذكّر ويؤنّث ، ولهذا حمل قوله صلّى اللّه عليه واله :
« في أربعين شاة شاة » « 3 » على الذكور والإناث .
وهو قول أكثر الشافعيّة « 4 » ، قالوا : لأنّ أصحّ الوجهين : جواز إخراج
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 11 : 177 ، البيان 8 : 237 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 80 ، روضة الطالبين 5 : 148 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 80 ، روضة الطالبين 5 : 148 .
( 3 ) سنن الدارمي 1 : 381 ، سنن ابن ماجة 1 : 577 / 1805 ، ذكر أخبار إصبهان 2 :
319 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 4 : 88 .
( 4 ) نهاية المطلب 11 : 165 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 87 ، العزيز شرح الوجيز 7 :
80 ، روضة الطالبين 5 : 148 .